فهرس الكتاب
( مخصص ) للعام الواقع في تخاطبهم ( عند الحنفية خلافا للشافعية كحرمت الطعام وعادتهم ) أي
المخاطبين ( أكل البر انصرف ) الطعام ( إليه ) أي البر ( وهو ) قول الحنفية( الوجه
إما )تخصيص العام ( بالعرف القولي ) وهو أن يتعارف عند قوم في إطلاق لفظ إرادة بعض
أفراده مثلا بحيث لا يتبادر عند سماعه إلا ذلك ( فاتفاق ) أي فتخصيص العام به عند ذلك
متفق عليه ( كالدابة على الحمار والدرهم على النقد الغالب لنا الاتفاق على فهم ) لحم( الضأن
بخصوصه في اشتر لحما وقصر الأمر )بشراء اللحم ( عليه ) أي الضأن( إذا كانت العادة أكله
فوجب )كون العرف العملي مخصصا ( كالقولي لاتحاد الموجب ) وهو تبادره بخصوصه من
من إطلاق اللفظ ( وإلغاء الفارق ) بينهما ( بالإطلاق والعموم ) محل الاتفاق فإن لحما
في اشتر لحما مطلق وليس بعام وهو ظاهر والعموم في المبتاع فيه في حرمت الطعام لظهور أنه
لا أثر لهذا الفارق ( وكون دلالة المطلق على المقيد دلالة الجزء على الكل و ) دلالة( العام على
الفرد قلبه )فإن لحما جزء من لحم الضأن والطعام الدال على كل طعام لاستغراقه الأفراد كل
والبر جزء منه ( كذلك ) أي فارق ملغى إذ لا أثر له بعد اشتراكهما في تبادر الخصوص
( تنبيه مثل جمع من الحنفية ) منهم فخر الإسلام ( لذلك ) أي للتخصيص بالعادة( بالنذر
بالصلاة والحج ينصرف إلى الشرعي )منهما ( وقد يخال ) أي يظن كل منهما ( غير مطابق )
تيسير التحرير ج:1 ص:317
له وإنما هما مثالان للتخصيص بالعرف القولي ( والحق صدقهما ) أي التخصيص بكل من
العرفين ( عليهما ) أي المثالين ولا يقال وضع الحنفية لهذه المسئلة يشير إلى ما يخال ( إذ وضعهم )
لها هكذا ( تترك الحقيقة ) بخمسة أشياء ( عاما ) كان اللفظ ( أو غيره بدلالة العادة ) هذا أحد
الخمسة ( وبدلالة اللفظ في نفسه ) هذا ثانيهما وفسروه كما قال ( أي إنباء المادة ) أي مادة اللفظ