فهرس الكتاب
( عن كمال فيخص ) اللفظ ( بما فيه ) من الكمال ( كحلفه لا يأكل لحما ولا نية معممة ) أي
والحال ليس هناك نية تقتضي عموم اللحم لما يصلح له ( لا يدخل السمك ) في حلفه إلا في
رواية شاذة عن أبي يوسف لقوله تعالى - 2 لتأكلوا منه لحما طريا 2 - أي من البحر سمكا وإنما
لم يدخل ( لإنبائه ) أي اللحم ( عن الشدة بالدم ) لدلالة مادته على الشدة والقوة فإنه
سمى لحما لقوة فيه لتولده من الدم الذي هو أقوى الأخلاط في الحيوان وليس للسمك دم
لعيشه في الماء وحله بلا ذكاة فإن الدموي لا يعيش فيه ولا يحل بدونها ( وقد يدخل ) هذا
( في العرفي ) في التحقيق عامة العلماء تمسكوا في هذه المسئلة بالعرف ( نعم لو انفرد ) إنباء
اللفظ بالإخراج من العام أو المطلق ( أخرج ) يعني إمكان حصول الخروج بالإنباء لا ينفي دخوله
في العرفي غايته أنه إذا انفرد أخرج ( ولو عارضه ) أي الإنباء عرف ( قدم العرف ) على
الإنباء لرجحان اعتباره عليه ( وقوله كل مملوك لي حر لا يعتق مكاتبه ) ويعتق مدبره وأم
ولده لنقصان الملك في المكاتب لعدم مملوكيته يدا لا رقبة ولهذا لا يحل وطء المكاتبة ولم يتناول
الملك عند الإطلاق إلا الكامل عرفا ( أو ) إنباء المادة ( عن نقص ) في المسمى ( في يتناول )
اللفظ المسمى( ذا كمال كحلفه لا يأكل فاكهة لا يحنث بالعنب لأن التركيب دال على التبعية
والقصور في المقصود الأصلي )من المأكولات وهو التغذي لأن الفاكهة اسم من التفكه
وهو التنعم وهو إنما يكون بأمر زائد على المحتاج إليه أصالة مما يكون به القوام فإنه لا يسمى
منعما والعنب مما يتعلق به القوام حتى يكتفي به في بعض المواضع ومثله الرطب والرمان
وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يحنث لوجود معنى التفكه فيه بل هي أعز الفواكه والتنعم
بها يفوق التنعم بغيرها من الفواكه وقال المشايخ هذا اختلاف زمان ففي زمانه ما كانت تعد