فهرس الكتاب
التوكيل به ) أي بتطليقها الذي هو حقيقة طلق امرأتي لقرينة السياق على ما يدل عليه قوله إن
كنت رجلا عرفا ( ويأتي التخصيص بفعل الصحابي ) في المسئلة الثالثة وفي مباحث السنة
مسئلة
( إفراد فرد من العام بحكمه ) أي العام يعني إذا علق على عام حكم ثم علق على فرد
من أفراد ذلك العام ذلك الحكم ( لا يخصصه ) أي الفرد المذكور ذلك العام ( وهو ) أي
كون إفراد فرد منه بحكمه مخصصا ( قلب المتعارف في التخصيص وهو ) أي المتعارف فيه
( قصره ) أي الحكم ( على غير متعلق دليله ) فإن متعلق دليل التخصص هو الفرد الذي
يخرج من العام ويقصر الحكم على غيره وهو الباقي بعد إخراجه من الأفراد وذلك دليل
التخصيص يدل على أنه خارج من حكم العام فهو متعلقه ( بل ) حاصل ( هذا ) الإفراد ( قصره )
أي الحكم ( عليه ) أي على متعلق دليل التخصيص وهو الفرد الذي أفرد بحكمه فلو
جعل ما أفرد بالحكم مخصصا وهذا الإفراد دليلا للتخصيص ولا شك أن المقصور عليه
حينئذ هو عين ما أفرد لزم المقصور عليه متعلق دليل التخصيص وهو قلب المتعارف( مثاله
أيما أهاب )دبغ فقد طهر ( مع قوله في شاة ميمونة دباغها طهورها ) فلا يخص حكم الطهورية
تيسير التحرير ج:1 ص:319
بالدباغ جلد شاة ميمونة من بين الأهب وتكلم الشارح في الحديث الثاني وذكر ما يفيد معناه
( ومنه ) أي من إفراد فرد من العام بحكمه ( أو شبهه ) ما في الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
( جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا مع ) ما في رواية لمسلم رواه وجعلت لنا
الأرض كلها مسجدا ( وتربتها ) لنا طهورا إذا لم تجد الماء قال الشارح إنما قال أو شبهه لجواز
أن يقال التراب جزء من الأرض لا جزئي لها وإنما بينهما شبه من حيث أن كلا منهما بعض
من المسمى ( لنا لا تعارض ) بين إثبات الحكم للكل وإثباته للبعض( فوجب اعتبارهما
فلا يخص الطهورية التراب من أجزاء الأرض قالوا المفهوم مخصص )للعام كما مر ومفهوم