فهرس الكتاب
ما أفرد بالحكم نفى الحكم عن سائر أفراده إذا لا فائدة لذكره إلا ذلك فيختص حكم الطهورية
بشاة ميمونة في عموم أيما أهاب ( قلنا ) دلالة المفهوم ( ممنوع عند الحنفية ولو سلم فهذا )
أي مفهوم إفراد فرد من العام بحكمه ( مفهوم لقب مردود ) عند الجمهور كما تقدم وفائدة
ذكر ذلك الفرد نفى احتمال تخصيصه من العام وهذا إذا لم يكن له مفهوم مخالفة إلا اللقب
وأما إذا كان له غيره فلا يتم الجواب على التسليم كذا ذكره الشارح وقد يجاب عنه بأن
النزاع في أن مجرد إفراد فرد من العام بحكمه هل يخصص أولا واعتبار المفهوم أمرا زائدا
على الإفراد بالحكم فتأمل
مسئلة
( رجوع الضمير ) الواقع بعد العام ( إلى البعض ) من أفراده( ليس تخصيصا مثل
والمطلقات )يتربصن ( مع وبعولتهن ) أحق بردهن فإن المطلقات يعم البائنات والرجعيات
والضمير للرجعيات فقط لعدم إمكان الرد في البائنات ( فلا يخص التربص الرجعيات ) بل يتعلق
بهن وبالبائنات عند أكثر الشافعية واختاره الآمدي وابن الحاجب والبيضاوي( وأبو الحسين
وإمام الحرمين )قالا ( تخصيص ) له قيل وعليه أكثر الحنفية وبعض الشافعية وبعض
المعتزلة وعزى إلى الشافعي رحمه الله ( وهو الأوجه وقيل بالوقف ) عزى إلى إمام الحرمين
وغيره ( لنا ) على المختار وهو أنه تخصيص له ( حقيقته ) أي الضمير( رابط لمعنى متأخر
بمتقدم أعم من مذكور أو مقدر بدليل )يدل على تقديره ( على أنه ) أي الرابط متعلق بربط ( هو ) أي المتقدم ( فلا يتصور الاختلاف ) بينهما ( وما قيل ) في وجه أنه لا يخص( التجوز
فيه )أي الضمير ( غير ملزوم للتجوز في الأول ) أي العام يعني لا يلزم من كون الضمير
مجازا في البعض كون العام مجازا فيه ( فبعيد إذ رجوعه ) أي الضمير( إلى لفظ الأول باعتبار
تيسير التحرير ج:1 ص:320
معناه فلا يتصور كونه ) أي الضمير ( مجازا ) في البعض ومرجعه الذي هو العام على حقيقته