فهرس الكتاب
مسئلة ( مبدئية ) بل استطرادية فإن ذكرها في هذه المقالة على سبيل الاستطراد لأنها لو كانت
مما تتعلق باللغة كانت مثل غيرها مذكورة أصالة لا على سبيل التبعية والاستطراد ويجوز أن يراد
بمبدئها ما أشير إليه في عنوان المقالة قال ( الأئمة الأربعة ) والأشعري وأبو هاشم وأبو الحسين
( يجوز التخصيص بالقياس ) قطعيا كان أو ظنيا ( إلا أن الحنفية ) قيدوا جواز التخصيص به
تيسير التحرير ج:1 ص:321
( بشرط تخصيص ) العام ( بغيره ) أي غير القياس من سمعي أو عقلي ( وتقييده ) أي التخصيص
بغيره ( بالقبلية ) أي بأن يكون قبل التخصيص بالقياس كما وقع في عبارة كثير ( لا يتصور )
وذلك لأن تخصيص القياس بإخراجه بعض أفراد العام عن حكمه إلحاق له بأصل منصوص في
حكم مخالف لحكم العام لاشتراكهما في العلة فالمخصص حقيقة ذلك النص والقياس إنما
هو مظهر لذلك التخصيص ولا شك أن ذلك النص مقارن للعام وإذن لا يتصور مخصص آخر
قبله وهو ظاهر ( وتقدمت إشارة إليه ) في البحث الخامس من العام حيث قال عند اشتراط
الحنفية مقارنة المخصص الأول للزوم النسخ على تقدير تراخيه والوجه أن الثاني ناسخ أيضا
لا القياس إذ لا يتصور تراخيه ( فالمراد بالقبلية ) في التخصيص بالغير ( ظهور الغير سابقا )
على ظهوره وقال ( ابن سريج إن كان ) القياس ( جليا ) جاز تخصيصه وإن كان خفيا
لا يجوز وفي تفسير الجلي مذاهب والراجح أنه قياس المعنى وهو المشهور والخفي قياس الشبه
والذي مشى عليه ابن الحاجب أنه الذي قطع فيه بنفي تأثير الفارق بين الأصل والفرع والخفي
ما ظن فيه ذلك ( وقيل إن كان أصله ) أي القياس يعني المقيس عليه( مخرجا من ذلك
العموم )أي العموم الذي يراد تخصيصه بالقياس المذكور ( بنص ) خصص وإلا فلا والجار
متعلق بمخرجا فإن المخرج بالقياس حينئذ مخرج بذلك النص فإن حكمه معلل بعلة القياس
المذكور وهي مستنبطة من ذلك النص فيلزم ثبوت الحكم في الفرع أيضا منه ( والجبائي يقدم