فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 1797

العام مطلقا ) جليا كان القياس أو خفيا مخرجا أصله من ذلك العموم أولا ونقله القاضي

عن الأشعري واختاره الرازي فلا يخصصون العام بالقياس مطلقا( وتوقف إمام الحرمين

والقاضي وقيل إن كان أصله مخصصا )أي مخرجا من العموم ( أو ) ثبت( العلة بنص

أو إجماع )خصص ( وإلا ) أي وإن لم يتحقق شيء منها ( اعتبرت قرائن الترجيح ) فإن

ظهر ما يرجح القياس خص العام وإلا عمل بعمومه ( واختاره بعضهم ) وهو ابن الحاجب

وإن تساويا فالوقف وهو رأي الغزالي وقال الرازي أنه حق كذا قيل قال السبكي مذهب

ابن الحاجب آيل إلى اتباع أرجح الظنين وإن تساويا فالوقف وقال الشارح ليس كذلك

إذ لا وقف في هذا المختار لابن الحاجب ( لنا ) على الأول ( الاشتراك ) للعام والقياس

( في الظنية أما الثلاثة ) مالك والشافعي وأحمد رحمهم الله ( فمطلقا ) أي ظني مطلقا فعندهم

يخص سواء خص العام أولا إلى آخره وقد سبق أنه قول طائفة من الحنبلية( وأما

الطائفة من الحنفية )القائلون بأن العام قطعي ( فبالتخصيص ) صار ظنيا عندهم أيضا لعدم

إرادة معناه واحتمال إخراج بعض آخر منه ( والتفاوت في الظنية غير مانع ) من تخصيص

تيسير التحرير ج:1 ص:322

الأضعف للأقوى ( كما تقدم ) في التخصيص بالمفهوم ( ووجهه ) أي وجه عدم اعتبار التفاوت

أو التخصيص بالقياس وإن كان أضعف ( أعمالهما ) أي الدليلين العام والقياس ( ما أمكن )

فإنه أولى من إبطال أحدهما فرعاية هذا المعنى أهم من الاحتراز عن كون الأضعف مخصصا

للأقوى ( أو ) أن يقال ( ترجح المخصص ) على صيغة الفاعل وإن كان المخصص على صيغة

المفعول أقوى منه ( هو الواقع ) بالاتفاق ( كما تقدم ) في بحث التخصيص بالمفهوم بالاتفاق

عليه بخبر الواحد للكتاب بعد تخصيصه بقطعي ( فبطل توجيه الأخير ) أي مختار ابن الحاجب

( بكون العلة كذلك ) أي ثابتة بنص أو إجماع ( توجب كون القياس كالنص والإجماع )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت