فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 1797

وإنما بطل ( لأن ) العلة ( المستنبطة دليل ووجوب الأعمال عام ) لكل دليل فوجب أعمال

المستنبطة كالمنصوصة ( وما قيل ) في وجه عدم أعمالها إذا عارضت عاما( المستنبطة إما

راجحة أو مساوية أو مرجوحة )بالنسبة إلى العام ( فالتخصيص على تقدير ) وهو

تقدير كون المستنبطة راجحة ( وعدمه ) أي التخصيص ( على تقديرين ) وهما تقدير

المساواة والمرجوحية ( فيترجح ) عدم التخصيص لأن وقوع واحد من اثنين أقرب من

وقوع واحد معين وقوله ما قيل مبتدأ خبره ( يوجب بطلان المخصص مطلقا ) إذ يقال كل

مخصص إما راجح على العام المخرج منه أو مساو أو مرجوح فالتخصيص على تقدير إلى

آخره ( بل الرجحان ) المخصص على العموم ( دائمي بأعمالهما ) أي أعمال الدليلين القياس والعام

حيث أمكن ( ولما تقدم ) من أن الواقع ترجيح المخصص وإن كان المخصص في الظن

( ولتخصيص الكتاب بخبر الواحد ) وهذا ليس بتكرار لأن ما تقدم على وجه العموم وهذا

على وجه الخصوص قال ( الجبائي يلزم ) على تقدير تخصيص العام بالقياس ( تقديم الأضعف )

وهو القياس على الأقوى وهو العام ( على ما يأتي ) تقريره في مسئلة تعارض القياس والخبر

( في الخبر ويأتي جوابه و ) يجاب ( بأن ذلك ) أي لزوم ما ذكر من تقديم الأضعف

( عند إبطال أحدهما ) من العام والقياس ( وهذا ) أي تخصيص العام بالقياس( أعمالهما

وبأنه )أي الجبائي ( يخصص الكتاب بالسنة وبالمفهوم ) المخالف والسنة أيضا مع قصورهما

في القوة عن الكتاب وقصور المفهوم عن السنة ( قالوا ) للجبائي ( أخر معاذ القياس )

عن السنة ( وأقره ) النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك أخرج أحمد وأبو داود والترمذي عنه أن

النبي - صلى الله عليه وسلم - لما بعثه إلى اليمن قال كيف تقضي إذا عرض لك أمر قال أقضي

بما في كتاب الله قال فإن لم يكن في كتاب الله قال فبسنة رسول الله قال فإن لم يكن في سنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت