رسول الله قال أجتهد رأيي فلا آلو قال فضرب في صدري وقال الحمد لله الذي وفق رسول
تيسير التحرير ج:1 ص:323
رسول الله لما يرضى رسول الله وهذا التقدير على تقديم الخبر على القياس يدل على وجوب
تقديمه على القياس إذا خالفه أو وافقه ( أجيب أخر السنة أيضا عن الكتاب وتخصيصه )
أي الكتاب ( بها ) أي بالسنة ( اتفاق ) فما هو جوابكم فهو جوابنا ( وأيضا ليس فيه )
أي في حديث معاذ ( ما يمنع الجمع ) بين القياس والعام ( عند التعارض والتخصيص منه )
أي من الجمع بينهما غاية ما فيه عدم إبطال السنة بالقياس ونحن قائلون به على أن حديثه
قال الترمذي فيه غريب وإسناده ليس عندي بمتصل وقال البخاري لا يصح لكن شهرته
وتلقى العلماء له بالقبول لا يقعده عن درجة الحجية ومن ثم أطلق جماعة من الفقهاء كالباقلاني
والطبري وإمام الحرمين عليه الصحة وأخرج له شواهد من الصحيح والحسن ( وله ) أي
الجبائي ( أيضا دليل اعتبار القياس الإجماع ولا إجماع عند مخالفته ) أي القياس ( العموم )
واختلف العلماء في وجوب العمل به فامتنع العمل به إذ لا يثبت حكم بلا دليل( والجواب
إذا ثبتت حجيته )أي القياس ( به ) أي الإجماع ( ثبت حكمها ) أي جميع أحكام تترتب على
حجيته ( ومنه ) ومن حكمها ( الجمع ) بين مقتضى القياس والعام المعارض له ( ما أمكن )
وقد أمكن كما ذكرنا ( و ) الحجة ( للمفصل الثاني ) على المفصل الأول وهو المدلول عليه
بقوله وقيل إن كان أصله مخرجا أن العلة ( المؤثرة ) أي ما ثبت تأثيرها بنص أو إجماع
فيه مسامحة والمراد القياس المشتمل على المؤثرة ( والمخصص ) بصيغة المفعول أي
القياس الذي خص أصله من العام ( ترجعان إلى النص ) وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -
( حكمي على الواحد ) حكمي على الجماعة فإذا ثبت العلية أو الحكم في حق واحد ثبت
في حق الجماعة بهذا النص ولزم تخصيص العام به وكان بالحقيقة بالنص لا بالقياس بمحض