فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 1797

قال ( الواقف في كل منهما ) أي العام والقياس ( جهة قطع ) في العام باعتبار الثبوت وفي

القياس باعتبار الحجية ( وظن ) في العام باعتبار الدلالة وفي القياس باعتبار الحكم في الفروع

( فيتوقف قلنا لو لم يكن مرجح وهو أعمالهما ) بحسب الإمكان فإنه عند ذلك لا يجوز

إبطال أحدهما فضلا عن إبطالهما معا وفي التوقف إبطالهما( وأما تخصيص القرآن بخبر

الواحد وتقييده )أي القرآن ( به ) أي بخبر الواحد ( و ) تخصيص( الكتاب بالكتاب

والإجماع ففي مواضعها )تأتي مفصلة ( وأما ) تخصيص العام ( بالتقرير ) أي تقرير

النبي - صلى الله عليه وسلم - لما يستلزم خروج بعض العام من حكمه ( كعلمه ) - صلى الله عليه وسلم -

( بفعل مخالف للعام ولم ينكره ) أي ذلك الفعل معطوف على علمه بتأويل وعدم

إنكاره ويحتمل أن يكون حالا من الفاعل أو المفعول ( بكون ) أيهما ( الفاعل مخصصا ) من

ذلك العام متعلق بعدم الإنكار أي عدم إنكاره على ذلك الفاعل بسبب كونه مخصصا

منه ( فواجب عند الشافعية ) ومن يشترط مقارنة المخصص من الحنفية ( مطلقا ) أي سواء كان

فعل ذلك الفاعل عقب ذكر العام في مجلس ذكره أولا ( لأنه ) أي التخصيص( أسهل من النسخ

وأكثر وبشرط كون العلم )بفعل ذلك الفاعل ( عقيب ذكر العام في مجلسه ) أي مجلس

ذكره ( وإلا ) أي وإن لم يكن في مجلسه بل بعده ( فنسخ ) لذلك العموم( عند شارطي

المقارنة )في المخصص ( من الحنفية ) ثم على كونه مخصصا ( فإن علل ذلك ) أي تخصيص الفاعل

من العام بمعنى ( تعدي ) ذلك التخصيص ( إلى غير الفاعل ) إذا تحقق ذلك المعنى في ذلك الغير

تيسير التحرير ج:1 ص:325

لكن بشرط أن لا يستوعب ذلك المعنى جميع أفراد العام وإلا يكون نسخا وإن لم يعلل فالمختار

عدم تعدي حكمه إلى غيره لتعذر دليل التعدية قال السبكي ولقائل أن يقول إذا ثبت

حكمي على الواحد الحديث لم يحتج إلى العلم بالجامع بل يكفي عدم العلم بالفارق والأصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت