القليل إلى اثنين كقتلت كل زنديق وهم ثلاثة أو أربعة ) وقد قيل اثنين وعلم ذلك بكلام أو حس
( وفي غير المحصور والعدد الكثير الأول ) أي جمع يزيد على نصفه فإنه يقرب من مدلوله
( وعلمت أن لا ضابط له إلا أن يراد ) بعدم الحصر ( كثرة كثيرة عرفا قالوا ) أي الأكثر
( لو قال قتلت كل من في المدينة وقد قتل ثلاثة عد لاغيا فبطل ) مذهب الثلاثة ثم( مذهب
الاثنين والواحد )بطريق أولى ( والجواب أنه ) أي عدة لاغيا( إذا لم يذكر دليل
التخصيص معه فإن ذكر )دليل التخصيص مع العام ( منعناه ) أي عدة لاغيا إذا لم يذكر
دليل التخصيص معه ( إلا أن يراد انحطاط رتبة ) الكلام عن درجة البلاغة( وليس فيه
الكلام وتعين الاثنين في القليل كقتلت كل زنديق )عند قتله ( لاثنين وهم أربعة حتى امتنع )
كون منتهى التخصيص ( ما دونهما ) أي الاثنين فيه ( وفي الصفة والشرط بلا دليل ) وكيف لا
( ومن البين صحة أكرم الناس العلماء أو إن كانوا علماء وليس في الوجود إلا عالم لزم إكرامه
وهو ) أي حمل الكلام على ذلك الواحد المستلزم لإكرامه لزوما مع عدم إرادة ما عداه( معنى
التخصيص )بهما ( ومعين الجمع ) أي الثلاثة ( والاثنين ما قيل في الجمع ) من إزاء قلة ثلاثة
تيسير التحرير ج:1 ص:327
أو اثنان ( وليس بشيء ) لأن الكلام في أقل مرتبة يخص إليها العام لا في أقل مرتبة يطلق
عليه الجمع المنكر وإليه أشار بقوله ( إذ لا تلازم ) بين هذين الأقلين ( ولنا ) ما هو مختار
الحنفية ( الذين قال لهم الناس والمراد نعيم ) بن مسعود باتفاق المفسرين وغيرهم( فإن أجيب
بأن الناس للمعهود فلا عموم فمدفوع بأن كون الناس المعهود لواحد مثله )أي مثل الناس
العام فإذا جاز أن يراد بالناس المعهود واحد من معناه والكثير جاز في الناس غير المعهود
إرادة واحد من معناه الكثير ( وأيضا لا مانع لغوي ) أي من حيث اللغة ( من الإرادة ) أي