فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 1797

الحال ( بالأصل براءة الذمة ) عطف بيان للأصل ( وعدم إلزام المال بلا معين ) لإلزامه

يعني أن الأصل هو البراءة وإلزام المال الموجب شغل الذمة خلاف الأصل لا يصار إليه إلا

بدليل بعينه

مسئلة

( الفاء للترتيب بلا مهملة فدخلت في الأجزئة ) لتعقبها الشروط بلا مهلة( فبانت غير

الملموسة )أي غير المدخول بها ( بواحدة في أنت طالق فطالق ) لزوال المحلية لما بعد الفاء

بسبب وقوع ما قبلها ( و ) دخلت في ( المعلولات ) لأنها تتعقب عليتها بلا تراخ( كجاء الشتاء

فتأهب )أي هي ما تحتاج إليه فيه محمولا( على التجوز بجاء عن قرب فإن قربه علة التأهب

له )يعني أن قرينة السياق والمقام دلت على أن الفاء داخلة على المعلول والتأهب ليس بمعلول

تيسير التحرير ج:2 ص:75

حقيقة للشتاء بل قربه ( وقوله - صلى الله عليه وسلم - ) لن يجزي ولد والده إلا أن يجد مملوكا( فيشتريه

فيعقته )رواه مسلم ( لأن العتق معلول معلوله ) أي الشراء إذ الشراء علة للملك والملك علة

للعتق وإليه أشار بقوله أي فيشتريه ( فيعتق بسبب شرائه ) إنما فسره به لئلا يحمل على

ظاهره وهو أنه بعد ما يشتريه يعتقه قصدا مثل ما يعتق غير القريب فإنه حينئذ لا يكون العتق

إلا بسبب الإعتاق لا الشراء وقد علم بذلك أن هذا المعلول بالواسطة مغاير بالذات بالنسبة إلى

العلة ( فليس ) هذا المثال ( من ) قبيل ( اتحاد العلة والمعلول في الوجود ) كما زعم البعض

من أن الشراء والعتق شيء واحد في الخارج وإن تغايرا بحسب المفهوم ( ولا ) من( نحو سقاه

فأرواه )كما ذكره صدر الشريعة إذ الإرواء يترتب على السقي بلا واسطة والعتق إنما

يترتب على الشراء بواسطة الملك ( فلذلك ) أي لكون الفاء لترتيب ما بعدها على ما قبلها

( تضمن القبول ) للبيع ( قوله فهو حر ) حال كونه ( جواب ) من قال ( بعتكه بألف )

لأن ترتيب الحرية على هذا القول لا يتصور إلا بقبول البيع الموجب للملك المصحح للإعتاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت