فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 1797

فصار كأنه قال قبلت فهو حر ( لا هو حر ) أي لا يتضمن هو حر القبول بعد قوله بعتكه بألف

لعدم ما يدل على ما قبله ( بل هو رد للإيجاب ) وهو قوله بعتكه الخ ومعناه كيف تبيعه وهو

حر ( و ) كذلك ( ضمن الخياط ) الثوب إذا ( قال له ) مالكه ( أيكفيني قميصا قال ) الخياط( نعم

قال )مالكه ( فاقطعه فقطعه فلم يكفه ) لأن الفاء دلت على أن الأمر بالقطع مرتب على الكفاية

مشروط بها لا في اقطعه فلم يكفه ) أي لا يضمن الخياط فيما إذا قال صاحب الثوب اقطعه بدل فاقطعه

والمسئلة بحالها لعدم ما يدل على كون الأمر بالقطع مشروطا بالكفاية ( وتدخل ) الفاء ( العلل )

حال كونها ( خلاف الأصل ) لعدم ترتب العلة على المعلول وتحقق العكس دخولا( كثيرا

لدوامها )أي لكون العلل موجودة بعد وجود المعلول مدة مديدة ( فتأخر ) العلة عن المعلول

( في البقاء ) فبهذا الاعتبار تدخل الفاء عليها ( أو باعتبار أنها ) أي العلة ( معلولة في الخارج )

أي في خارج الذهن ( للمعلول ) وهذا إذا كان مدخول الفاء علة غائية لما قبلها فإنه بحسب

الوجود الذهني مقدم على المعلول فإن تعقل الربح مقدم على تحقق التجارة في الخارج وتحقق الربح

مؤخر عن تحقق التجارة في الخارج ( ومن الأول لا الثاني أبشر فقد أتاك الغوث ) قال الشارح

أي من دخولها على العلة المتأخرة في البقاء لا من دخولها على المعلول في الخارج فإن الغوث

باق بعد الإبشار كذا قالوا وفيه تأمل انتهى إنما جعل هذا المثال مما دخلت على العلة نظرا إلى

الظاهر إذ إتيان الغوث علة للبشارة لا العكس وقد يقال أن قوله أبشر علة للإخبار بمضمون

قد أتاك الغوث لأنه يدل إجمالا على موجب السرور وبه يحصل قلق واضطراب لا يندفع

تيسير التحرير ج:2 ص:76

إلا بذكر المبشر به فالمراد بالأول دخلوها في المعلولات وبالثاني دخولها في العلل لا يقال

قد دخلت فيما هو علة في نفس الأمر فكيف ينفي لأن النفي باعتبارات المتكلم لم يقصد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت