فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 1797

إدخالها عليه من حيث أنه علة بل من حيث أنه معلول من حيث الإخبار لكن آخر الكلام

يمنع تفسير الأول والثاني بالمعنى الذي ذكر على ما سيظهر ثم وجه التأمل في كلام الشارح أن

إتيان الغوث الذي هو علة البشارة لا بقاء له بعد البشارة ( ومنه ) أي ومن الأول أيضا ( أد )

إلي ألفا ( فأنت حر ) فقد دخلت الفاء على العلة المتأخرة في البقاء إذ العتق يمتد ووجه علية

الحرية للأداء أن صحة الأداء موقوفة على الحرية الحاصلة عند قبول العبد ما علق المولى عتقه

عليه إذ العبد لا يقدر على الأداء في حال مملوكيته إذ ما في يده ملك للمولى فلا يصلح بدلا

عن نفسه ( _ و ) منه أيضا قول الإمام للحربي ( انزل فأنت آمن ) فإن الأمان يمتد فأشبه

المتراخي عن النزول ( وتعذر القلب ) بأن يكون بمعنى أنت حر فأد وأنت آمن فانزل لتكون

الفاء داخلة على المعلول معنى ( لأنه ) أي الحمل على القلب ( بكونه ) أي ما بعد الفاء( جواب

الأمر )لأنه إذا كان جوابه كان بمنزلة جزاء الشرط فإن أنزل تصب خيرا في معنى أن تنزل

تصبه وفي مثله قد يحصل على القلب فيراد إن تصب خيرا تنزل لكونه لازما للأصل إذ سببية

النزول لإصابة الخير يلزمه أن من تقرر في حقه إصابة الخير ينزل فتدبر ( وجوابه يخص المضارع )

لأن الأمر إنما يستحق الجواب بتقدير إن المختصة به وهي إذا كانت مقدرة لا تجعل الماضي

والجملة الاسمية بمعنى المستقبل هذا غاية ما تيسر من التوجيه وفيه ما فيه وهذا كله بناء على

ما فسر به الشارح القلب والحق أن المراد من القلب عكس قوله من الأول لا الثاني أي من

الثاني وهو الدخول على العلة باعتبار أنها معلولة في الخارج لا الأول وهو الدخول عليها

باعتبار تأخرها في البقاء وذلك لأن تعقل الأمن علة النزول وهو معلول النزول في الخارج

لأن المعنى أن تنزل تأمن فيصير نزوله سببا للأمن ولذا علل تعذره بأن هذا مبني على كون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت