عن زيد في ثبوت حكم المجيء بثبوته لعمرو وبعد زمان وأما كون التكلم بعمرو بعد التكلم
بزيد فليس مما يقصد منه لغة وإليه أشار بقوله ( لا في التكلم واعتباره ) أي أبي حنيفة
التراخي في التكلم حتى كأنه قال إن دخلت الدار فأنت طالق و ( سكت ) ثم قال وأنت طالق
اعتبار ( بلا موجب وما خيل دليلا ) على اعتبار التراخي فيه ( من ) لزوم( ثبوت تراخي حكم
الإنشاءات عنها )أي عن الإنشاءات على تقدير اعتباره في الحكم من غير اعتباره في التكلم
( وهي ) أي الأحكام ( لا تتأخر ) عن الإنشاءات في التوضيح إنما جعل راجعا إلى التكلم لأن
التراخي في الحكم مع عدمه في التكلم يمنع في الإنشاءات لأن الأحكام لا تتراخى عند التكلم
فيها فلما كان الحكم متراخيا كان التكلم متراخيا تقديرا كما في التعليق فإن قوله إن دخلت
فأنت طالق يصير كأنه قال عند الدخول أنت طالق وليس هذا القول في الحال تطليقا أي
تكلما بالطلاق بل يصير تطليقا عند الشرط ( فلزم الحكم على اللغة بهذا الاعتبار ) أي
اعتبار التراخي في التكلم تفريع على ما علم ضمنا كأنه قال إن لم تعتبر هكذا ثبت تراخي الأحكام
عن الإنشاءات وهي لا تتأخر فلزم علينا أن نحكم على لفظة ثم بأنه قد يراد به لغة التراخي في
التكلم وفيه إشعار بالاعتراض وهي أن اللغة تحكم ولا يحكم عليها ( ممنوع الملازمة ) خبر
الموصول وذلك لأن توهم لزوم التراخي الحكم وهو وقوع الطلاق عن الإنشاء وهو تنجيز
الطلاق اللازم للتعليق إنما هو عند وجود الشرط إذ الطلاق المعلق عند تحقق المعلق به يصير
منجزا فكأنه قال عند دخول الدار أنت طالق ثم طالق ثم طالق وأنت خبير بأن تراخيه
إنما يلزم لو اعتبر وجود ما عطف بثم متصلا بوجود الشرط وأما إذا اعتبر متراخيا فلا تراخي
لحكمه عنه فإن قلت كيف يعتبر الجزاء متراخيا عن الشرط قلنا لكونه علق على
هذا الوجه وقد استبان بهذا أن تقرير السكوت في زمان التعليق بحيث يمنع عند كون مجموع