فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 1797

مرتبة بعيدة عن حدوث أصل الإيمان والعمل الصالح وأما مرتبة الإيمان بالنسبة إلى ما ذكر

قبله فلا تحتاج إلى البيان

مسئلة

( تستعار ) ثم ( لمعنى الواو ) إذ كل منهما للجمع بين المعطوف والمعطوف عليه غير أن

الجمع غير مفهوم أحدهما ولازم مفهوم الآخر وذلك نحو قوله تعالى - ( وإما نرينك بعض الذي

نعدهم أو نتوفينك فإلينا مرجعهم ( ثم الله شهيد ) على ما يفعلون ) - أي والله شهيد إذ لا يمكن

حملها على الحقيقة إذ لا يتصور تراخي مضمون الله شهيد عما قبله ( إن لم يكن ) قوله تعالى

شهيد ( مجازا عن معاقب ) على ما يفعلون إذ العقاب لازم لشهادته وإليه ينتقل الذهن( في

مقام التهديد ففي )قوله - صلى الله عليه وسلم - من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها( فليأت بالذي هو

خير ثم ليكفر )عن يمينه كلمة ثم ( حقيقة ) لأن التكفير متراخ عن الإتيان بما يوجب الكفارة

( ومجاز عن الجمع ) الذي هو معنى الواو ( في فليكفر ثم ليأت ) على ما ورد في بعض الروايات

تيسير التحرير ج:2 ص:80

وقد يعطف بالواو ما هو مقدم في الوجود على المعطوف عليه ( وإلا ) أي وإن لم يكن مجازا عن

الجمع وكان محمولا على الحقيقة ( كان الأمر ) بالتكفير على وجه التقديم على الإتيان بما

يوجبه ( للإباحة ) إذ لا قائل بوجوب التكفير قبل الحنث ( و ) كان ( المطلق ) أي مطلق التكفير

المفاد بقوله فليكفر ( للمقيد ) أي ما سوى الصوم أي التكفير بما سوى الصوم من الإطعام

والكسوة والتحرير ( فيتحقق مجازان ) كون الأمر للإباحة والمطلق للمقيد من غير ضرورة

( وعلى قولنا ) مجاز ( واحد ) هو كون ثم بمعنى الواو ضرورة الجمع بين الروايتين

مسئلة

( بل قيل ) معطوف ( مفرد للإضراب فبعد الأمر كاضرب زيدا بل بكرا والإثبات )

معطوف على الأمر والتقابل باعتبار أن الإثبات إخبار نحو ( قام زيد بل بكر لإثباته ) أي

ما قبله من الأمر والإثبات ( لما بعدها ) والمراد بالإثبات الثاني أن يجعل المعطوف بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت