فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 1797

لعجزه عن إبطال ما صدر عنه وجرى على لسانه وإن قيل به يعني بعض النحاة قالوا بأنه

لإبطال الأول لكن زفر لا يحتاج إلى ذلك القول ( بل يكفي ) في قوله بلزوم الثلاثة ( كونه )

أي المقر أعرض عن الإقرار بدرهم حال كونه ( كالساكت عنه ) أي عن الإقرار به( بعد

إقراره في رده )أي في الإضراب عنه إلى الإقرار بدرهمين متعلق بكونه أعرض ( كالإنشاء )

يعني أن الاعتراف المذكور كالإنشاء إذا عطف فيه ببل في وقوع ما بعدها مع ما قبلها وعدم توقفه

على إفادتها إبطال الأول وكفاية كونه أعرض إلى آخره نحو قوله للمدخول بها أنت( طالق

واحدة بل ثنتين يقع ثلاث وفي غير المدخولة )تقع ( واحدة لفوات المحل ) بالبينونة بتلك

الواحدة وهذا الذي ذكر في غير المدخولة من وقوع واحدة لا غير لفوات المحل ( بخلاف تعليقه

كذلك في غير المدخولة ( بقوله إن دخلت فطالق واحدة بل ثنتين يقع عند ) وجود( الشرط

ثلاث لأنه )أي الإضراب ببل ( كتقدير شرط آخر ) فكأنه قال إن دخلت فطالق واحدة

إن دخلت فأنت طالق ثنتين وقد عرفت أن في هذا يقع الثلاث فكذا فيما هو بمنزلته

وذلك لأن وقوع الواحدة فقط في صورة التنجيز إنما كان لفوات المحل ولا فوات ههنا ( إلا حقيقته )

أي تقدير شرط آخر كما زعم صدر الشريعة ( إذ لا موجب ) لاعتبارها( وتحميل فخر الإسلام

ذلك )أي تحميل من جعله اعتبار حقيقة تقدير شرط آخر بأن عزاه إليه لقوله لما كان بل

لإبطال الأول وإقامة الثاني مقامه كان من قضيته اتصاله بذلك الشرط بلا واسطة لكن بشرط

اتصال الأول وليس في وسعه إبطال الأول ولكن في وسعه إفراد الثاني بالشرط ليتصل به

بغير واسطة كأنه قال لا بل أنت طالق ثنتين إن دخلت فيصير كالحلف بيمينين انتهى( غير

لازم )يعني أنه تحميل في معرض السقوط إذ لا يلزم من كلامه المذكور اعتبار حقيقة شرط

آخر كما يظهر من تعليله تأمل ( بل ) قول فخر الاسلام ( تشبيه للعجز عن إبطال ) الطلاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت