فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 1797

( الأول فلا يتوسط ) تفريع عن الإبطال يعني لو لم يعجز عن إبطال الأول الذي هو متصل

بالشرط لأبطله ولو أبطله لا يتصل ما بعد بل بالشرط ولم يقع إلا هو لفرض بطلان الأول لما

عجز عن إبطاله واتصل الأول بالشرط ثم به تعليق ثم إنه لا يلغي ما بعد بل ومن المعلوم أنه

ليس بتنجيز فتعين إرادة تعليق آخر من حيث المعنى لا من حيث اللفظ بأن يقدر شرط آخر

غير أن صنيعه يشبه تقدير شرط آخر فصار التشبيه محمل قوله لا التقدير ( بخلافه ) أي العطف

تيسير التحرير ج:2 ص:82

( بالواو عنده ) أي أبي حنيفة كأن دخلت فطالق واحدة وثنتين وهي غير مدخولة تبين بالواحدة

لأن الواو للعطف على سبيل المشاركة فيتصل المعطوف بالشرط لكن بواسطة الأول متقدما

فجاء الترتيب ولزم فوات المحلية بتلك الواسطة ( وقلنا ) في جواب زفر الإضراب الذي معنى بل

يحصل بالإعراض عن الدرهم الواحد ( إلى درهمين ) حاصلين ( بإضافة ) درهم( آخر

إليه )أي إلى الدرهم المقربة أولا ولا يلزم اعتبار درهمين يغاير كل منهما( فلم يبطل

الإقرار )بالأول ليقال ليس في وسعه إبطاله ( ولم يلزمه ثلاثه وأما ) إذا كان بل( قبل الجملة

فالإضراب عما قبله )أي بل ( بإبطاله ) أي ما قبله لا لجعله كالمسكوت على الاحتمال على ما في

المفرد كقوله تعالى وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه ( بل عباد مكرمون أي بل هم ) عباد

مكرمون إضراب عن اتخاذ الولد وإبطال له وإثبات لكونهم أي الذين زعموا الاتخاذ بالنسبة

إليهم عباد مكرمون وكذا قوله تعالى - 2 أم يقولون به جنة بل جاءهم بالحق 2 إضراب

عن الجنون وإثبات للرسالة لما كان ما قبل بل في هذين المثالين كلام من يصح إبطال كلامه

أفاد أنه إذا كان كلام من لا يمكن إبطال كلامه كيف يصح وقوع بل فيه بقوله( أما في كلامه

تعالى فللإفاضة )والإفادة ( في غرض آخر ) أي في بيان فائدة أخرى من غير إبطال لما قبله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت