( لا الواو ) أي ليست بمغيرة لما قبلها لأنها ( للتشريك ) فيقتضي بقاء حكم الأول ومشاركة
ما بعدها له في الحكم ( فلا يتوقف ) الأول على قوله وهذا حر فيتم الترديد قبلها ( فليس )
الثالث ( في حيز أو فينزل ) ما قبل الواو لعدم التوقف على ما بعدها ويثبت التخيير بين الأول
والثاني فيصير معناه أحدهما حر وهذا حر ( ويمنع ) هذا الترجيح ( بأنه ) أي قوله
وهذا ( عطف على ما بعد أو فشرك ) على صيغة المجهول أي ما بعد الواو ( في حكمه ) أي
ما بعد أو في ( ثبوت مضمون الخبر ) وهو الحرية ( للأحد ) ثم بين الأحد المثبت له المضمون
بقوله ( منه ) أي مما بعد أو ( ومما قبله ) مرجع هذا الضمير مرجع الأول أو كلمة أو بتأويل
والحاصل أن حكم ما بعد أو قبل عطف الثالث عليه كونه أحد شقي الترديد مستقلا بعد ما عطف
عليه أن يكون مع ما عطف عليه أحد شقي الترديد فلولا هذا التشريك كان له أن يختار
الثاني وحده وبعده ليس له ذلك بل يجب عليه اختيار الأخيرين معا ( فتوقف ) ما قبل الواو
( عليه ) أي على ما بعدها لكونه مغيرا له كما عرفت ( ولم يعتق ) أحدهم ( إلا باختيارهما )
أي الثاني والثالث الشق الثاني في الترديد فيعتقان ( أو ) باختيار ( الأول ) من الترديد فيعتق
وحده ( فصار كحلفه لا يكلم ذا أو ذا أو ذا لا يحنث بكلام أحد الأخيرين ) وإنما يحنث بكلامهما
أو الأول وروى الشارح عن محمد من طريق ابن سماعة كون الطلاق والعتاق كاليمين في هذا
الحكم وروى أن ظاهر العبارة عتق الآخر وطلاق الأخيرة والخيار في الأوليين ثم ذكر
زيادة تفصيل لا يحتاج إليها حل المتن ثم لما توهم بعض المعتزلة منع التكليف بواحد مبهم
من أمور معينة لكونه مجهولا حتى ذهب إلى أن الواجب الجميع ويسقط بواحد وكان هذا من
لوازم التخيير أشار المصنف إلى رده فقال( ومنع صحة التكليف مع التخيير فحكم بوجوب
خصال الكفارة )وهي الإطعام والكسوة والتحرير ( ويسقط ) وجوبهما بالنصب عطفا