فيه كما يدل عليه آخر الكلام ( كالآية ) أي آية المحاربة ( وصورة الإنصاف ) ( كانا
أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين )- ( وجب ) المعين أي إرادته منها ( في )
صورة ( تعذر ) معناه ( الحقيقي ) الذي هو أحد الأمرين لأنه أولى من إلغاء
الكلام ( فعنه ) أي عن وجوب المجازي عند تعذر الحقيقي ( قال ) أبو حنيفة
( في هذا حر أو ذا لعبده ودابته يعتق ) عبده ( وألغياه ) أي أبو يوسف ومحمد هذا الكلام( لعدم
تصور حكم الحقيقة )وهو عتق أحدهما لا على التعيين لأنه ليس بمحل للإيجاب لأن أحدهما
وهي الدابة ليس بمحل للعتق شرعا وقال الشارح أن شمس الأئمة أشار إلى أنه لا يعتق
العبد عندهما بالنية أيضا لأن اللغو لا حكم له أصلا ( كما هو أصلهما ) من أن خليفة المجاز
للحقيقة باعتبار الحكم فلا بد من إمكان حكم الحقيقة ولهذا لا يرد الحرية في هذا ابني للأكبر
منه سنا ( لكن ) لا يرد ( عليه ) أي على قول أبي حنيفة ( أنهم ) أي الحنفية( يمنعون
التجوز في الضد )شرعا ( والمعين ضد المبهم بخلاف ابني للأكبر لا يضاد حقيقة مجازيه وهو )
أي مجازيه ( العتق فالوجه أنها ) أي أو ( دائما للأحد ) أي أحد الأمرين( وفهم التعيين
أحيانا بخارج )من اللفظ ( من غير أن يستعمل ) أو ( فيه ) أي في التعيين ففي قوله لعبده
ودابته هذا حروذا بفهم التعيين من لزوم صون عبارة العاقل مهما أمكن وقد أمكن إذ عرف
أن أو يقع في موقع يتعين فيه المراد
تيسير التحرير ج:2 ص:95
مسئلة
( تستعار ) أو ( للغاية ) أي للدلالة على أن ما بعدها غاية لما قبلها وهي ما ينتهي أو يمتد إليه الشيء
( قبل مضارع منصوب وليس قبلها ) أي أو ( مثله ) أي مضارع منصوب بل فعل ممتد
( كلألزمنك أو تعطيني ) حقي فإن المراد أن ثبوت اللزوم ممتد إلى وقت أعطاء الحق وهذا
قول النحاة أن أو هذه بمعنى إلى أن وجه المناسبة أنها لأحد المذكورين لا يتعدى الحكم عنهما