أي استقراء الدخول وعدمه في موارد الاستعمال فوجه ( كذلك ) أي على التفصيل المذكور
( فيحمل ) حتى وإلى عليهما ( كما قلنا وكذا ) بلا دليل ( تفصيل فخر الإسلام إن كانت )
الغاية ( قائمة أي موجودة قبل التكلم غير مفتقرة ) في الوجود ( إلى المغيا أي متعلق الفعل )
الذي تعلقت به من الزمان والمكان ( لا الفعل لم تدخل ) الغاية في حكم المغيا( كإلى هذا
الحائط )في قوله بعنا أو أجرت من هذا الحائط إلى هذا الحائط ( والليل في الصوم ) أي في
-2 أتموا الصيام إلى الليل 2 - فالحائط لا تدخل في حكم البيع والإجارة وكذا الليل أي لا يدخل
في الصوم ( إلا أن تناولها ) أي الغاية ( الصدر كالمرافق ) في - 2 وأيديكم إلى المرافق 2 - لأن
اليد اسم تناول الجارحة من رءوس الأصابع إلى الإبط فتدخل المرافق في حكم الغسل
( فأدخل ) فخر الإسلام ( في ) الغاية ( القائمة الجزء مطلقا ) أي سواء كان آخرا أولا ( و ) كذا
أدخل فيها ( الليل ) المذكور في الآية وذلك لأنه استثنى من القائمة بنفسها ما يتناوله الصدر والجزء
مما يتناوله آخرا كان أولا والمستنثى داخل في المستثنى منه لا محالة وقد صرح في التمثيل
بدخول الليل فيها ( وغيره ) أي غير فخر الإسلام كصاحب المنار وصدر الشريعة قال( إن
قامت )الغاية ( لا ) تدخل ( كرأس السمكة وإلا ) أي وإن لم تقم ( فإن تناولها ) الصدر
( كالمرافق دخلت ) الغاية في حكم المغيا ( وإلا ) أي وإن لم يتناولها الصدر ( لا ) تدخل ( كالليل )
لأن مطلق الصوم ينصرف إلى الإمساك ساعة بدليل مسئلة الحلف ( فأخرجوهما ) أي أخرج
غير فخر الإسلام المرافق والليل عن القائمة لادخالهما فيما يقابل القائمة ولم يذكر المصنف في
تفصيل فخر الاسلام حكم ما يقابل القائمة اكتفاء بذكره في تفصيل غيره إذ لا خلاف بينهم في
أن غير القائمة أن تناوله الصدر دخل وإلا فلا وإنما الخلاف بينهم في القائمة فغير فخر الإسلام
تيسير التحرير ج:2 ص:110