للدخول في صورة التناول وللخروج في غيرها واعتبار التناول ههنا ليس معناه أن الدخول
والخروج يأتي من قبل واضع وضع إلى بسبب أنه إذا كان متناولا فالظاهر ثبوت الحكم
لجميع ما تناوله الصدر وإلا فالأصل عدم الحكم فيما بعد إلى ( ولذا خطئ من أدخل الرأس )
من السمكة ( في القائمة وحكم بعدم دخول القائمة مطلقا ) في حكم المغيا وهو صدر الشريعة
( ولم يزد التفصيل إلى القائمة وغيرها سوى الشغب ) في المراد بالقائمة ومما يقتضيه تفسير كل
من الفريقين وهو بالتسكين تهييج الشر في الأصل والمراد هنا كثرة القيل والقال
( فعدم دخول العاشر عنده ) أي أبي حنيفة ( في له ) علي ( من درهم إلى عشرة لعدم تناوله )
أي الدرهم الذي هو صدر الكلام ( إياه ) أي العاشر فلزمه تسعة ( وأدخلاه ) أي العاشر
( بادعاء الضرورة إذ لا يقوم ) العاشر غاية ( بنفسها ) لعدم وجوده بدون تسعة قبله فلم يكن له
تيسير التحرير ج:2 ص:111
وجود قبل هذا الكلام ( فلا يكون ) العاشر ( إلا موجودة وهو ) أي وجودها ( بوجوبها )
في الذمة فيجب ( وصار ) العاشر ( كالمبدأ ) وهو الدرهم الأول في الدخول ضرورة فلزمه
عشرة ( وقال ) أبو حنيفة ( المبدأ ) أي دخوله ( بالعرف والإثبات ) للأول( لمعروض
الثانوية )أي لأجل إثبات الثالث بوصف الثالثية وهلم جرا ( إلى العاشرية ) وذلك لأنه
لا يمكن إثبات الثاني مثلا من حيث هو ثان في الذمة إلا بإثبات الأول فيها أيضا وإلا لكان
الثابت فيها واحدا لا ثانيا وهو ظاهر وقوله والإثبات مبتدأ خبره ( لا يثبت العاشر ) لعدم
احتياج إثبات التاسعية للتاسع إلى العاشرية ( ووجوده ) أي العاشر في العقل إنما هو( لكونه
غاية في التعقل لتحديد الثابت )أي لتحديد ما قصد إثباته في الذمة مما هو ( دونه ) أي دون
العاشرة وهو التاسع ( وإضافة كل ما ) أي عدد كائن ( قبله ) أي العاشر ( من الثاني إلى