تقتضه اللغة ( بعد قولهما في إيقاع الثالثة ) أي بإيقاع ( ومثله ) أي هذا ( الخلاف ) الخلاف( في
دخول الغد )حال كونه ( غاية للخيار واليمين ) في بعتك هذا بكذا على أني بالخيار إلى غد ووالله
لا أكلمك إلى غد ( في رواية الحسن ) بن زياد عن أبي حنيفة ( عنده ) أي أبي حنيفة ( للتناول )
أي تناول صدر الكلام الغاية ( لأن مطلقه ) أي مطلق كل واحد من ثبوت الخيار ونفي
الكلام بأن لا يتقيد بغاية معينة ( يوجب الأبد ) إذا أراد بعض الأزمنة دون بعض ترجيح
بلا مرجح فيستغرق أوقات العمر ( فهي ) أي الغاية فيهما ( لإسقاط ما بعدها ) فيدخل الغد
في الخيار واليمين فإن قلت كونها للإسقاط مسلم لأن مد الحكم إلى ما بعدها حاصل بدون
ذكرها ولا يظهر لذكرها فائدة إلا الإسقاط غير أنه لا يستلزم دخول ما بعدها لجواز أن يجعل
داخلا في الإسقاط قلنا أصل التناول لها كان معلوما بدون ذكرها فعند الذكر وقع التردد
في بقائها على ما كان وفي سقوطها والأصل هو البقاء فتدبر ( وما وقع ) في نسخ من أصول
فخر الإسلام وكذلك ( في الآجال والأثمان ) في رواية الحسن عنه ( غلط لاتفاق الرواية )
وفي نسخة الشارح الرواة بدل الرواية وهو الأظهر ( على عدمه ) أي دخول الغاية( في أجل
الدين والثمن والإجارة )كاشتريت هذا بألف إلى شهر كذا وأجرتك هذه الدار بمائة إلى كذا
فلا يدخل ذلك الشهر في الأجل ( وهو ) أي عدم الدخول هو ( الظاهر في اليمين فلزمه )
أي أبا حنيفة ( الفرق ) بين هذه وبين اليمين ( فقيل ) في الفرق بينهما ذكر الغاية( في
الأولين )أي الدين والثمن هو ( للترفيه ) أي التخفيف والتوسعة ( ويصدق ) الترفيه( بالأقل
زمانا فلم يتناولها )أي الكلام الغاية ( فهي ) أي الغاية فيهما ( للمد ) أي لمد الحكم إليها
( والإجارة تمليك منفعة ) بعوض مالي ( ويصدق ) تمليكها ( كذلك ) أي بالأقل زمانا