( وهو ) أي تمليكها كذلك ( غير مراد ) لأن المقصد من شرعيتها دفع الحاجة وهي لا تحصل
بهذا الإطلاق فيجب أن يكون المراد مقدارا معينا وهو غير معلوم ( فكان ) المراد منها
( مجهولا ) باعتبار المدة ( فهي ) أي الغاية فيها ( لمده ) أي الحكم ( إليها ) أي الغاية
( بيانا لقدر ) مجهول فلم يدخل لعدم ما يقتضى دخوله تحت الحكم( وقول شمس الأئمة في
وجه الظاهر )في عدم دخول الغد في اليمين ( في حرمة الكلام ) ووجوب الكفارة به( في
موضع الغاية شك )مقول قوله وذلك لأن الأصل عدم الحرمة للنهي عن هجران المسلم وعدم
وجوب الكفارة بكلامه ( وما نسب إليهما ) أي الصاحبين من أن الغاية ( لا تدخل ) في المغيا
تيسير التحرير ج:2 ص:113
( إلا بدليل ولذا ) أي ولعدم دخولها فيه( سيمت غاية لأن الحكم ينتهي إليها وإنما دخلت
المرافق بالسنة )فعلا على ما روى الدارقطني والبيهقي عن جابر قال رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يدير الماء على المرفق ( وبحث القاضي ) وهو أنه( إذا قرن الكلام بغاية أو استثناء
أو شرط لا يعتبر بالمطلق )المذكور في صدر الكلام بأن يحمل على إطلاقه أولا ( لم يخرج )
من إطلاقه ( بالقيد ) أي الغاية والاستثناء والشرط ما يقتضي إخراجه أحد هذه المذكورات
( بل ) يعتبر الكلام ( بجملته ) ابتداء يعني يؤخر الحكم إلى آخر الكلام فيلاحظ بعد
ذكر الغاية وما عطف عليه ما يبقى من إطلاقه فيحكم عليه ابتداء( فالفعل مع الغاية كلام
واحد )سيق ( للإيجاب ) وإثبات الحكم للمغيا ( إليها ) أي الغاية ( لا للإيجاب ) أي لإثباته
للمغيا والغاية أولا ( والإسقاط ) ثانيا بأن يخرج الغاية عن الحكم بعد دخولها ( فيه فإنه مناقض
( ويجب أن لا اعتبار بذلك التفصيل ) الراجع إلى التفصيل النحوي فقوله وقول شمس الأئمة
مبتدأ عطف عليه كل من قوله ما نسب إليها إلى آخره ومن قوله وبحث القاضي إلى آخره