وقوله يوجب إلى آخره خبره إذ حاصل التفصيل إدخال الغاية في بعض الصور وإخراجها
في البعض وحاصل هذه عدم الإدخال مطلقا بنفس الكلام ( بل الإدخال ) للغاية مطلقا
في حكم المغيا ( بالدليل ) ثم بين الدليل بقوله ( من وجوب احتياط ) إذا كان الاحتياط في
الإدخال احتراز عن إهمال الحكم الشرعي وذلك إذا لم يكن الأصل فيه الحظر ( أو قرينة )
دالة على دخولها في الحكم ( وهو ) أي الدليل على الإدخال ( في الخيار كونه ) أي الخيار
شرع ( للتروي وقد ضرب الشرع له ) أي للتروي ( ثلاثة ) من الأيام بلياليها ( حيث ثبت )
التروي ( كالبيع ) في المستدرك عن ابن عمر أنه قال كان حبان بن منقذ رجلا ضعيفا وكان
قد أصابته في رأسه مأمومة فجعل له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخيار إلى ثلاثة أيام فيما اشتراه وعنه
غير هذا الحديث في هذا المعنى ( والردة ) في الموطأ عن عمر أن رجلا أتاه من قبل أبي موسى
قال رجل ارتد عن الإسلام فقلناه فقال هلا حبستموه في بيت ثلاثة أيام وأطعمتموه كل
يوم رغيفا لعله يتوب ثم قال اللهم إني لم أحضر ولم آمر ولم أرض ( لأنها ) أي الثلاثة
( مظنة إتقانه ) أي التروي إتقانا ( تاما فالظاهر إدخال ما عين غاية ) للتروي ( دونها ) أي
ثلاثة أيام يعني إذا كان ما عين غاية للتروي مع مغياها ثلاثة أيام أو أقل منها كان داخلا في
حكمه فبالضرورة يكون ما قبل الغاية حينئذ دون الثلاثة ( وعلى هذا ) التحقيق( انتفى بناء
إيجاب )غسل ( المرافق عليه ) أي على تناول الصدر إياها إذ لا تأثير له في الإدخال وإنما
التأثير للدليل على ما تبين ( وما قيل ) أي وانتفى أيضا ما قاله بعض الحنفية والشافعية من ابتناء
تيسير التحرير ج:2 ص:114
وجوب غسل المرافق ( على استعمالها ) أي إلى ( للمعية ) كما في قوله تعالى - 2 ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم 2 - ( بعد قولهم اليد ) من رءوس الأصابع ( إلى المنكب ) وإنما انتفى