فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 1797

الوجوب فيؤخذ عدم وجوب غسل المرافق بالاستصحاب ( بل ) الذي يوجب الإجمال( الدلالة

المشتبهة )بأن يكون المدلول محتملا لوجوه شتى ولم يتعين أحدها بحيث لا يدرك إلا ببيان من

قبل المتكلم وهي مقصودة ههنا وإن كان الأمر على هذا ( فبقي مجرد فعله ) - صلى الله عليه وسلم -( دليل

السنة )أي يدل على مسنونية غسله كقوله زفر ( وما قيل ) أي وانتفى أيضا ما قيل في توجيه

افتراضه من أن الغاية ( تدخل ) تارة كما في حفظت القرآن من أوله إلى آخره ( ولا ) تدخل

أخرى كما في قوله تعالى - 2 فنظرة إلى ميسرة 2 - ( فتدخل ) من الإدخال بقرينة قوله ( احتياطا )

تيسير التحرير ج:2 ص:115

ههنا لأن الحديث متيقن فلا يزول بالشك وإنما انتفى( لأن الحكم إذا توقف على الدليل

لا يجب )أي لا يثبت ( مع عدمه ) أي عدم الدليل لامتناع ثبوت الموقوف بدون الموقوف

عليه ومن المعلوم توقفه والمفروض عدم الدليل ههنا ( والاحتياط ) إنما هو( العمل بأقوى

الدليلين وهو )أي العمل بأفواهما ( فرع تجاذبهما ) بأن يتحقق دليل يجذب الحكم إليه

ودليل آخر يجذب نقيضه إليه جذب المقتضى للمقتضى ( وهو ) أي تجاذبهما ( منتف ) لعدم

وجودهما ( وما قيل ) أي وانتفى أيضا ما قيل في توجيهه من أن قوله إلى المرافق غاية

( لمسقطين مقدر ) صفة مسقطين لأنه لم يرد به خصوصية لفظ مسقطين بل ما يعمه وما في معناه

فكأنه قال فاغسلوا أيديكم حال كونكم مسقطين المنكب إلى المرفق وإنما انتفى( لأنه خلاف

الظاهر بلا ملجئ )إليه إذ الظاهر تعلقه بالفعل المذكور ( وما قيل ) أي وانتفى أيضا ما قيل

من أن قوله إلى المرافق ( متعلق باغسلوا مع أن المقصود منه ) أي من اغسلوا ( الإسقاط ) فهو

غاية لاغسلوا لكن لأجل إسقاط ما وراء المرافق عند حكم الغسل وإنما انتفى ( لأنه ) أي

اللفظ ( لا يوجبه ) أي لا يوجب كون المقصد منه الإسقاط مع تعلقه باغسلوا ( وكونه متعلقا باغسلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت