مع أن المقصود منه الإسقاط ) على تقدير تسليمه ( لا يوجبه ) أي الإسقاط( عما وراء المرفق
بل )إنما يوجب الإسقاط ( عما قبله ) أي المرفق توضيحه أن الإسقاط الذي يتضمنه الغسل
إنما هو إسقاط الواجب في الذمة بأداء المأمور به ولا يتحقق ذلك إلا فيما قبل المرفق لا الإسقاط
بمعنى عدم وجوب الغسل ابتداء ليتحقق فيما فوقه ( باللفظ مع أنه ) أي هذا التوجيه ( بلا قاعدة )
أي لا يندرج تحت قاعدة من قواعد العربية ( والأقرب ) من الكل أن يقال أن الحكم
بوجوب غسل إنما هو ( الاحتياط لثبوت الدخول ) أي دخول الغاية في حكم المغيا ( وعدمه )
أي الدخول ( كثيرا ولم يرو عنه - صلى الله عليه وسلم - قط تركه ) أي غسل المرافق ( فقامت قرينة إرادته )
أي الدخول ( من النص ظنا فأوجب ) هذا المجموع أعني كثرة الدخول وعدمه مع القرينة
المذكورة ( للاحتياط ) بالغسل كأنه يشير إلى أن كل واحد من الكثرتين بمنزلة دليل وكثرة
الدخول مع القرينة المذكورة أقوى الدليلين فيطابق ما سبق أن الاحتياط العمل بأقوى الدليلين
( إلا أن مقتضاه ) أي هذا الدليل ( وجوب إدخالهما ) أي المرفقين في غسل اليدين( على
أصلهم )أي الحنفية لأنه ثبت بدليل ظني لا افتراض دخولهما ولكن كلامهم صريح في
الافتراض وإن أطلق بعضهم الوجوب عليه ويؤيد الوجوب عدم تكفيرهم المخالف في ذلك
( أو يثبت ) من الإثبات على صيغة المجهول أقيم مقام فاعله ( استقراء التفصيل ) بين أن يكون جزءا
فيدخل وبين أن لا يكون فلا ( فتحمل ) الغاية ( عليه ) أي على التفصيل( عند عدم القرينة
تيسير التحرير ج:2 ص:116
في الآية ) فتدخل افتراضا إن كان الاستقراء تاما وقوله أو يثبت معطوف على ما قبله بحسب
المعنى كأنه قال يحكم بوجوبه مما ذكر أو ثبت الاستقراء فيحكم بأقل منه
مسئلة
( في للظرفية ) أي وضع للدلالة على أن مجرورها ظرف لمتعلقها زمانا أو مكانا ( حقيقة ) ككون