( نحو دخولكها ) أي في دخولك الدار حال كون الدخول ( مضافا ) إلى الدار محذوفا للاختصار
( أو ) يرد ( المحل ) أي استعمال المحل وهو الدار أو الشمس ( في الحال ) وهو الدخول مجازا
( أو ) يراد ( استعمالها ) أي في ( في المقارنة ) أي بمعونة مع لأن في الظرف معنى المقارنة للمظروف
( كالتعليق ) أي فهو حينئذ كالتعليق ( توقفا ) لتوقف الطلاق على المقارنة كتوقف المعلق على
تيسير التحرير ج:2 ص:117
المتعلق به كالتعلق ( لا ترتبا ) إذ لا يترتب الطلاق على المقارنة كترتبه على الشرط كما زعم البعض
غير أنه لا يقع بدونها ( فعنه ) أي عن كونه كالتعليق توقفا لا ترتبا( لا تطلق أجنبية قال لها
أنت طالق في نكاحك )ثم تزوجها كما لو قال مع نكاحك أي إيجاب الطلاق المقارن للنكاح
لغو بخلاف ما إذا قال أنت طالق إن تزوجتك إذ حينئذ يكون الطلاق مرتبا على النكاح
وهكذا شأن الطلاق يكون بعد النكاح لا معه وحذف المضاف والتجوز خلاف الظاهر
ولذا لم يصدق فيه قضاء ويصدق ديانة لاحتمال اللفظ ثم إن ظرفية الدار والشمس للدخول
على سبيل التجوز بتنزيل المعنى منزلة الجسم المتمكن ومثل هذا التجوز شائع( وتعلق طالق
في مشيئة الله )أي تعلق الطلاق في أنت طالق في مشيئة الله كان شاء الله إذ المشيئة باعتبار
تعلقها بالطلاق ليست من الأشياء الثابتة لئلا يصلح لكونها في معنى التعليق كالدار والشمس
( فلم يقع ) الطلاق ( لأنه ) أي وقوعه في مشيئة الله غيب لا سبيل إلى الاطلاع عليه ( لاختصاصها )
أي لاختصاص العلم بالمشيئة بالله لا يعلمها إلا هو والأصل عدم الوقوع ( وتنجز ) الطلاق في أنت
طالق ( في علم الله لشموله ) أي شمول علمه جميع المعلومات لأنه بكل شيء عليم ( فلا خطر )
في التعليق به لما مر من أن الخطر إنما يكون في أمر يحتمل الوجود والعلم ( بل ) التعليق به
( تعليق بكائن ) لا محالة لأنه لا يصح نفيه عنه تعالى بحال فكان تعليقا بموجود فكان تنجيزا