فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 1797

المذكور فإنه إذا قدر عليه بنفسه وجب عليه ولو شرط فيهما دوام العجز لبطل ترتب الصوم

عليه لأن العلم به لا يتحقق إلا في آخر العمر فالمعتبر فيهما العجز في الحال مع احتمال حصول

القدرة في الاستقبال ( ولو فرط ) الموسر الذي وجب عليه الكفارة بالمال( حتى هلك المال

انتقل )وجوب التكفير به عنه ( إلى الصوم ) أي إلى التفكير به ( بخلاف الحج ) فإنه

لو فرط من وجب عليه الحج حتى عجز لا يسقط فإن لم يقدر عليه بعد ذلك حتى يموت أوخذ به

في الآخرة لأنه مبني على القدرة الممكنة كما مر ( وإنما ساوى الاستهلاك ) للمال ( الهلاك )

في سقوط الكفارة بالمال ولم يساوه في سقوط الزكاة مع تساويهما في البناء على القدرة الميسرة

( لعدم تعين المال ) في الكفارة للتكفير به فلا يكون الاستهلاك متعديا ( بخلافه ) أي المال

( في الزكاة ) فإن الواجب جزء من النصاب اتفاقا فإذا استهلكه فقد استهلك الواجب فافترقا

( ونقض ) الدليل الدال على كون وجوب الكفارة مبنيا على القدرة الميسرة لا الدال على كون

وجوب الزكاة مبنيا عليها على ما توهم الشارح وهو ظاهر من السباق والسياق وغيرهما

( بوجوبها ) أي الكفارة بالمال ( مع الدين بخلاف الزكاة ) بأن يقال لو قصد من التخيير

المذكور التيسير على المكفر لما أوجب عليه المال مع الدين كما لم يوجب الزكاة عليه معه

( أجيب ) عن النقض ( بمنعه معه ) أي بمنع وجوب الكفارة بالمال مع الدين( كقول

بعضهم )أي المشايخ فلا نقض ( و ) أجيب ( بالفرق ) بينهما على قول الأخيرين( بأن

وجوب الزكاة للإغناء )أي إغناء المحتاج عن الاحتياج ( شكرا لنعمة الغنى وهو ) أي الغنى

تيسير التحرير ج:2 ص:147

( منتف بالدين ) إن استغرق الدين النصاب ( أو يقدر ) الغني ( بقدره ) أي الدين إن لم يستغرق

( والكفارة ) إنما شرعت ( للزجر ) للحالف عن هتك حرمة اسم الله تعالى ( والستر ) لجنايته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت