فهرس الكتاب
عليه لما فيها من معنى العبادة ( والإغناء غير مقصود بها ) أي الكفارة بالذات ( ولذا ) أي
لما ذكر من الزجر والستر الخ ( تأدت ) أي الكفارة ( بالعتق والصوم ) لوجود الزجر والستر
فيهما والله أعلم
مسئلة
( قيل ) والقائل الآمدي وابن الحاجب وغيرهما ( حصول الشرط الشرعي ) لفعل المكلف
( ليس شرطا للتكليف به ) فيجوز التكليف به وإن لم يحصل شرطه والشرط على ما اختاره
ابن الحاجب ما استلزم نفيه نفي أمر على غير جهة السببية فإن كان ذلك بحكم العقل فعقلي أو
الشرع فشرعي أو اللغة فلغوي والمراد شرط صحة الفعل كالإيمان للطاعات والطهارة للصلاة( خلافا
للحنفية وفرض الكلام في بعض جزئيات محل النزاع )يعني أن النزاع في مطلق صحة التكليف
بدون حصول الشرط وتصوير المسئلة في بعض الصور الجزئيات كما هو دأب أهل العلم من فرض
المسائل الكلية في بعض الصور الجزئية تقريبا للفهم وتسهيلا للمناظرة ( وهو ) أي البعض
المذكور ( تكليف الكفار بالفروع ) كالصلاة والزكاة والحج ( ولا يحسن ) كون الخلاف
على هذا النمط من الإطلاق ولا يليق ( بعاقل ) مخالفة هذا الأصل الكلي على صرافته فضلا
على الأئمة المحققين أو المعنى لا يحسن أن يظن بعاقل مثل ذلك على أن كتبهم المشهورة ليس فيها
ذلك وعزى أيضا إلى أبي حامد الإسفرايني من الشافعية وبعض أئمة المالكية وعبد الجبار
وأبي هاشم من المتكلمين ( بل هي ) أي مسئلة تكليف الكفار بالفروع ( تمام محله ) أي النزاع
( والخلاف ) بين الحنفية والشافعية ( فيها ) أي المسئلة المذكورة ( غير مبني على ذلك )
الأصل الكلي ( المستلزم عدم جواز التكليف بالصلاة حال الحدث ) وما أشبه ذلك فإنه
لا يحسن أن ينسب إلى عاقل كما قاله المصنف لله دره ( بل ) الخلاف واقع( ابتداء في جواز
التكليف بما شرط في صحته الإيمان حال عدمه )أي الإيمان لا بناء على عموم الأصل المذكور