فهرس الكتاب

الصفحة 699 من 1797

ليكون من فروعه هذا ويحتمل أن يكون قوله ابتداء مرفوعا على أن يكون المعنى بل الخلاف

مبتدأ فيما ذكر ( فمشايخ سمرقند ) منهم أبو زيد وشمس الأئمة وفخر الإسلام يقولون لا يجوز

التكليف جوازا وقوعيا بما شرط فيه الإيمان قبله ( لخصوصية فيه ) أي الإيمان( لا لجهة

عمومه )أي الإيمان ( وهو ) أي عمومه ( كونه شرطا وهي ) أي الخصوصية فيه( أنه أعظم

تيسير التحرير ج:2 ص:148

العبادات فلا يجعل شرطا تابعا في التكليف ) لما دونه لما فيه من قلب الأصول وعكس المعقول

وفيه أن هذا إنما يتم إن اكتفى في إيجابه بما يعلم ضمنا وأما إذا أفرد بإيجاب مستقل قصد

به الذات فلا نسلم أنه غير لائق غاية الأمر أن يكون له دليلان ضمني وصريح ( ومن عداهم )

أي مشايخ سمرقند ( متفقون على تكليفهم ) أي الكفار ( بها ) أي الفروع( وإنما اختلفوا

في أنه )أي التكليف ( في حق الأداء كاعتقاد ) أي طلب منهم في تلك المرتبة أداء الصلاة

امتثالا كما طلب منهم الاعتقاد بحقيقتها ووجوبها ( أو ) في حق ( الاعتقاد فالعراقيون ) قالوا الكفار

مخاطبون ( بالأول ) أي الأداء والاعتقاد ( كالشافعية فيعاقبون ) أي الكفار على قولهم( على

تركهما )أي الأداء والاعتقاد ( والبخاريون ) قالوا مخاطبون ( بالثاني ) أي بالاعتقاد فقط

( فعليه فقط ) أي فيعاقبون على ترك الاعتقاد فقط لا على ترك الأداء ( وليس ) جواب هذه المسئلة

( محفوظا عن أبي حنيفة وأصحابه ) نصا ( بل أخذها ) أي هذه المقالة وهي أن الكفار

غير مخاطبين بالعبادات في حق الأداء ( هؤلاء ) البخاريون ( من قول محمد ) في المبسوط( فيمن

نذر صوم شهر فارتد ثم أسلم لم يلزمه )المنذور ( فعلم أن الكفر يبطل وجوب أداء العبادات )

لعدم الفرق بين الواجب بالنذر وسائر الواجبات في الوجوب( بخلاف الاستدلال بسقوط

الصلاة أيام الردة )على عدم تكليف الكافر بما شرط فيه الإيمان ( لجواز سقوطه ) أي وجوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت