فهرس الكتاب

الصفحة 706 من 1797

أي القول المذكور لا يدفع حجتنا إذ هو إنكار للبديهي ( بل هو ) أي كون الفعل بحيث

يستحق فاعله المدح أو الذم ولو لتعلق المصالح هو ( المراد بالذاتي ) أي بكون الفعل موصوفا

بالحسن أو القبح لذاته لا لكون الفعل مقتضيا لذاته الحسن والقبح( للقطع بأن مجرد حركة

اليد قتلا )أي حركة قتل ( ظلما ) صفة لقتل ( لا تزيد حقيقتها ) أي الحركة المذكورة

( على حقيقتها ) أي حركتها قتلا ( عدلا فلو كان الذاتي ) هو ما يكون( مقتضى الذات

اتحد لازمها )أي الحركتين ( حسنا وقبحا ) يعني إن كان لازم أحدهما الحسن كان لازم

الآخر كذلك وهما منصوبان على الظرفية أي اتحد اللازمان في الحسن والقبح أو على

الحالية أي حال كونهما حسنا أو حال كونهما قبحا ( فإنما يراد ) بالذاتي( ما يجزم به العقل

لفعل من الصفة )التي هي الحسن والقبح بيان للموصول ( بمجرد تعقله ) أي الفعل حال كون

هذا المجزوم به ( كائنا ) أي ناشئا ( عن صفة نفس ما قام به ) ذلك الفعل فههنا صفتان

إحداهما قائمة بالنفس الناطقة كالسماحة والجود وما يقابلهما والأخرى ناشئة عن الأولى أثر

تيسير التحرير ج:2 ص:153

لها يظهر في الخارج ( فباعتبارها ) أي تلك الصفة الناشئة عن صفة نفس الفاعل ( يوصف )

ذلك الفعل ( بأنه عدل حسن أو ضده ) أي ظلم قبيح ( هذا ) الجزم من العقل والوصف

بذلك ( باضطرار الدليل ) أي العقل مضطر في ذلك بسبب الدليل الموجب لذلك ( ويوجب )

ما ذكر من القطع بأن مجرد الحركة الخ ومن جزم العقل إلى آخره ( كونه ) أي كون اتصاف

الفعل بالحسن والقبح ( مطلقا ) أي على الإطلاق إنما هو ( لخارج ) أي لأمره خارج عن

ذات الفعل من الوصفين المذكورين ( ومثله ) أي مثل اتفاق العقلاء على ما ذكر في إفادة

المطلوب ( ترجيح الصدق ) أي ترجيح الصدق على الكذب ( ممن استوى في تحصيل غرضه )

من جلب نفع أو دفع ضر ( هو ) أي الصدق ( والكذب ولا علم له بشريعة ) مبينة حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت