فهرس الكتاب

الصفحة 719 من 1797

( بالعقل وكذا ) أي لوجوب تصديق الإخبار الأول ( وجوب امتثال أوامره ) أي الشارع

في أن وجوب ثبوتها بالعقل فيقال ( لو ) كان ثبوته ( بالشرع توقف ) أي وجوبه( على

الأمر بالامتثال )وهو من ثان ( فوجوب امتثال الأمر بالامتثال ) صلة الأمر( إن كان بالأول دار

وإلا )بأن كان بثالث والثالث برابع وهلم جرا ( تسلسل ) فما قيل مبتدأ خبره( فجوابه

أن اللازم )من هذا الدليل ( جزم العقل بصدقه ) أي النبي في أول إخباراته ويوجب ذلك

امتثال أوامره ( استنباطا من دليلها ) أي من دليل صدق إخباراته ووجوبات امتثال أوامره

وهو ظهور المعجزة على يديه ليثبت صدقه فيما يخبر عن الله تعالى وامتثال ما يأمر به( فأين

الوجوب عقلا بمعنى استحقاق العقاب )في الآجل ( بالترك بل يتوقف ) الوجوب عقلا بهذا

المعنى ( على نص ) فإن قلت إذا ثبت صدقه وعلم أن ما يدعو إليه من الله تعالى مطلوب

من العبد يثبت أنه إذا عصاه يستحق العقاب في الآخرة قلنا لا نسلم لأنه يرجع إليه ضرر

من عصيانهم ولا يتأثر به فيجوز أن لا يغضب على العاصي والاستحقاق المذكور فرع ذلك

فلا بد من نص دال عليه ( قالوا ) أي المعتزلة( ثانيا نقطع بأنه يقبح عند الله من العارف

بذاته المنزهة وصفاته الكريمة أن ينسب إليه ما لا يليق من صفات النقص )سواء ( ورد شرع )

تيسير التحرير ج:2 ص:162

أفاد ذلك ( أولا فيحرم عقلا ) أن ينسب إليه ( أجيب بأن القطع ) بالقبح المذكور بمعنى

استحقاق العذاب للتنازع فيه( لما ركز في النفوس من الشرائع التي لم تنقطع منذ بعثة

آدم )عليه السلام ( فتوهم ) بهذا السبب ( أنه ) أي القطع المذكور ( بمجرد حكم العقل )

ثم لما كان المختار عند المصنف أن الفعل يتصف بالحسن والقبح بخارج ولا تكليف قبل

البعثة قال ( وعلى أصلنا ثبوت القبح ) للعقل ( في العقل ) أي عند العقل( وعنده تعالى

لا يستلزم عقلا )أي استلزاما عقليا ( تكليفه ) بحكم يمنعه من الفعل ثم بين وجه الاستلزام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت