فهرس الكتاب

الصفحة 734 من 1797

الزمان المندرس فيها آثار النبوة كما يدل عليه حكاية سلمان الفارسي رضي الله عنه فإنه أدرك

أشخاصا بدمشق ونصيبين وغيرهما كانوا على الحق حتى انقرض آخرهم وقد أخبره بأن النبي

الموعود بعثه في آخر الزمان قرب وقته جدا فتوجه إلى المدينة الشريفة بإشارته فأدرك النبي

-صلى الله عليه وسلم - بعد مكثه بها قليلا فزمان الفترة مستثنى من عموم قول فخر الإسلام لم يتركوا في شيء

من الزمان وإليه أشار بقوله ( وحاصله ) أي ما قاله فخر الإسلام ( تقييده ) أي فخر الإسلام

( ذلك ) أي بكون الأصل الإباحة ( بزمان عدم الوثوق ) هذا ونقل البيضاوي أن من يقول

الأصل في الأشياء الإباحة يعني في المنافع وأما في المضار فالأصل فيها التحريم وقال الأسنوي

هذا بعد ورود الشرع بمقتضى أدلته وأما قبله فالمختار الوقف وفي أصول البزدوي بعد ورود

الشرع الأموال على الإباحة بالإجماع ما لم يظهر دليل الحرمة لأن الله تعالى أباحها بقوله - 2 خلق لكم ما في الأرض جميعا 2 -

( تنبيه بعد إثبات الحنفية اتصاف الأفعال ) بالحسن والقبح ( لذاتها ) بالمعنى الذي سبق

تيسير التحرير ج:2 ص:172

ذكره سواء كان لعينها أو لجزئها ( وغيرها ) أي لمعنى ثبت في غير ذاتها( ضبطوا متعلقات

أوامر الشارع منها )أي الأفعال في الأربعة أقسام ( بالاستقراء ) متعلق بالضبط منحصرا

( فيما ) أي في فعل متعلق أمر ( حسن لنفسه حسنا لا يقبل ) ذلك الحسن ( السقوط ) فلا يسقط

حكمه الذي هو الوجوب ( كالإيمان ) أي التصديق على ما عرف في محله فإن حسنه كذلك

( فلم يسقط ) بسبب من الأسباب غير الإكراه ( ولا بالإكراه ) أو هو من عطف الخاص على

العام تأكيدا للعموم لكون الخاص بحيث يلزم من حكمه حكم ما سواه بالطريق الأولي ( أو )

حسنا ( يقبله ) أي السقوط قال الشارح والأحسن ويقبله انتهى وذلك لأنه يقال الحصر في

هذا وهذا لا في هذا أو هذا قلت وقد يقال في هذا وهذا ليفاد بأو التريدية المستعملة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت