فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 1797

التقسيمات التنصيص على كون القسمة حاصرة ويصح أن يقال هذا منحصر في أحد هذه

الأمور يعني لا يتجاوز عنه ( كالصلاة ) فإنها حسنت لنفسها لكونها مشتملة على طهارة

الظاهر والباطن وجمع الهمة وإخلاء السر عما سوى الله كما يشار إليه برفع اليدين بنبذ ما سواه

وراء ظهره والتكبير البالغ في التعظيم والثناء الغير المشوب بذكر ما سواه ثم المقام في مقام العبودية

ثم الركوع الدال على الخضوع ثم السجود بوضع أشرف الأعضاء على أذل العناصر وهو

التراب إظهارا لغاية التعظيم الفعلي وما فيها من تلاوة القرآن والتكبير والتسبيح إلى غير ذلك

إلا أنها ( منعت في الأوقات المكروهة ) عند طلوع الشمس حتى ترتفع واستوائها وغروبها

على الوجه المذكور في الفقه لما دل عليه من السنة والإجماع وسقطت أيضا بالحيض والنفاس

إجماعا ( والوجه ) أن يقال إن كان حسن الأفعال ( لذاتها لا يتخلف ) عنها أصلا لأن ما بالذات

لا يزول بالغير ( فحرمتها ) أي الأفعال الحسنة لذاتها حيث تكون إنما تكون( لعروض قبح

بخارج )عن ذاتها عليها فحسن الصلاة لا يفارقها ولا في الأوقات المكروهة وإنما منعت فيها

لعروض شبه فاعلها بالكفار عبدة الشمس في تلك الأوقات وفي قوله فحرمتها الخ إشارة إلى

أنه ينقسم إلى قسمين إذ من المعلوم أن العارض المذكور إنما يعرض في بعض أفراده( وما

هو ملحق به )أي بالحسن لذاته ( ما ) أي فعل حسن ( لغيره ) أي لغير ذات الفعل حال كون

ذلك الغير ( بخلقه تعالى لا اختيار للعبد فيه كالزكاة والصوم والحج ) فإن حسنها ( لسد الخلة )

أي دفع حاجة الفقير إلى الزكاة ( وقهر عدوه تعالى ) وهو النفس الأمارة بالسوء بكفها عن

الأكل والشرب والجماع في الصوم ( وشرف المكان ) أي البيت الشريف بزيارته وتعظيمه

فإن شرفه بتشريف الله تعالى إياه لا اختيار للعبد فيه ولا يخفى أن إخراج المال الذي هو قوام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت