فهرس الكتاب
إن اتصل بالشروع في الصلاة كان داخلا فيما يتصل بالأداء لما سيأتي من أن التحريمة إذا وقعت
في الوقت تسمى أداء وإن لم يتصل فينا في ما بعده وهو قوله وبعد خروجه جملته اتفاقا والجواب
أنا نختار الشق الأول ونقول اتصاله بالشروع يتحقق فيما إذا بقي من الوقت ما لا يسع التحريمة
فحينئذ لا يتحقق الاتصال بالأداء فتدبر فإن قلت انتقال السببية فرع تحققها ولا تحقق لها
بدون الاتصال بالأداء قلت المراد بها السببية بالقوّة القريبة من الفعل ( ولزفر ) أي والسبب
عند زفر ( ما ) أي جزء ( يسع ) المجموع لتركب المبتدأ ( منه إلى آخر الوقت الأداء ) بالنصب
تيسير التحرير ج:2 ص:189
مفعول يسع ويجب أن يشترط وقوع الشروع في الصلاة فيما بين الجزء المذكور وآخر الوقت
إذ لو لم يقع كان السبب جملة الوقت اتفاقا ( وبعد خروجه ) أي الوقت السبب ( جملته )
أي مجموع الوقت ( اتفاقا ) نقل الشارح عن أبي اليسر أن السبب هو الجزء الأخير بعد مضيه
أيضا وكأنه لم يثبت عند المصنف ( فتأدّى عصر يومه في ) الوقت ( الناقص ) وهو وقت تغير
الشمس لأنه وجب ناقصا لأن نقصان السبب مؤثر في نقصان المسبب فتأدّى كما وجب تفريع
على ما سبق من أن السبب الجزء المتصل بالأداء فإن المقترن بالتغير ناقص فيجب به على وصف
النقصان بالابتداء في الوقت الناقص ( لا ) عصر ( أمسه لأنه ) أي سبب عصر أمسه( ناقص من
وجه )لأن عصر يوم حيث لم يؤدّ في جزء من الوقت كان سبب وجوبه جملة الوقت وهي
تشتمل على الناقص وغيره فهو ناقص من وجه دون وجه ( فلا يتأدى بالناقص ) أى في الوقت
الناقص ( من كل وجه ) لعدم اشتماله على غير الناقص ( واعترض بلزوم صحته ) أي
عصر أمسه ( إذا وقع بعضه ) أي بعض عصر أمسه ( فيه ) أي في الوقت الناقص وبعضه
في الوقت الكامل الذي هو ما قبل التغير لكنهم نصوا على عدم الصحة ( فعدل ) عن الجواب