فهرس الكتاب
المذكور إلى الجواب بأن الوقت الكامل لما كان أكثر من الناقص تعين وجوب القضاء كاملا
ذهابا ( إلى تغليب الصحيح ) الذي هو أكثر أجزاء سبب عصر أمسه على غير الصحيح
الذي هو الأقلّ الفاسد ( للغلبة ) للأكثر لأن للأكثر حكم الكلّ في كثير من المواضع
فكأن سببه كامل من غير نقص فلا يتأدّى في الوقت الناقص ( فورد ) حينئذ( من أسلم
ونحوه )كمن بلغ ومن طهرت من حيض ( في ) الوقت ( الناقص ) فلم يصلّ فيه حتى مضى
( لا يصحّ منه ) قضاء تلك الصلاة ( في ناقص غيره ) من الأوقات ( مع تعذّر الإضافة )
للسبب ( في حقه ) أي من أسلم ونحوه ( إلى الكلّ ) أي كل الوقت لعدم أهليتهم للوجوب
في جميع أجزائه فينبغي أن يجوز لأن القضاء حينئذ يكون بالصفة التي وجب بها الأداء وقد
تقرّر الجزء الأخير للسببية في حقه ( فأجيب بأن لا رواية ) في هذا عن المتقدمين ( فيلتزم الصحة )
أي صحة قضاء من ذكر في الوقت الناقص كما هو قول بعض المشايخ وعزاه في الفتاوى الظهيرية
إلى فخر الإسلام ( والصحيح أن النقصان لازم الأداء في ذلك الجزء ) الأخير لما فيه من
التشبيه بعبدة الشمس في ذلك الوقت ( لا ) لازم نفس ( الجزء ) لانتفاء هذا المعنى فيه ( فيحمل )
النقصان في الأداء فيه ( لوجوب الأداء فيه ) بسبب شرف الوقت وورود السنة به ( فإذا لم يؤدّ ) في
ذلك الوقت ( و ) الحال أنه ( لا نقص ) في الوقت أصلا ( وجب الكامل ) أي وجب القضاء على
وجه الكمال بإيقاعه في وقت لا نقص لما يقع فيه ( قالوا ) أي عامة الحنفية ( كونه ) أي
تيسير التحرير ج:2 ص:190
السبب الجزء ( الأول يوجب كون الأداء بعده ) أي الجزء الأول من الوقت إذا لم يتصل به
الأداء ( قضاء و ) كونه ( الكل ) أي كل الوقت ( يوجبه ) أي الأداء ( بعده ) أي الوقت
ضرورة لزم تقدم السبب على المسبب ( وهما ) أي كون الأداء بعد الجزء الأول في الوقت
ضرورة وقضاء وإيجاب الفعل بعد الوقت أداء ( منتفيان ) أما الأول فلأنه لا وجه للقول