فهرس الكتاب
بالتفويت مع وجود الوقت وأما الثاني فبالإجماع ( قلنا ) يختار الأول ثم( الملازمة
ممنوعة وإنما يلزم )كون الأداء بعده قضاء ( لو لم يكن ) الجزء الأول( سببا للوجوب الموسع
بمعنى أنه )أي الجزء الأول ( علامة ) دالة ( على تعلق وجوب الفعل ) أي تعلق الوجوب
بالفعل ( مخيرا في أجزاء زمان مقدر ) أي محدود أو مفروض وقوع أجزائه ظرفا للفعل ( يقع )
الفعل ( أداء في كل منها ) أي في كل واحد من أجزاء ذلك الزمان( كالتخيير في المفعول
من )خصال ( الكفارة فجميعه ) أي جميع أجزاء ذلك الزمان( وقت الأداء والسبب الجزء
السابق )ولا يجب اتصال أداء الواجب بسبب وجوبه ( ولا تنعكس الفروع ) نقل الشارح
عن المصنف أنه قال أنا وإن قلنا السبب هو الجزء الأول عينا لا تنعكس الفروع المذهبية بل
يستمرّ قولنا أن من أسلم وبلغ إلى آخره في الوقت الذي يلزم الأداء فيه نقصان المؤدّى لا يصح
أداء عصره في مثله من يوم غيره لأن ما يجب دائما كامل إذ لا نقص في الوقت كما حقق فلا
يتأدّى بما يثبت فيه نقص إلا عصر يومه ( وما نقل عن بعض الشافعية ) من ( أنه ) أي المفعول
الذي هو الصلاة ( قضاء بعده ) أي بعد الجزء السابق وإن كان في الوقت وفي الكشف
الكبير وهو قول بعض أصحابنا العراقيين ( و ) عن ( بعض الحنفية أنه ) أي السبب الجزء
( الأخير ففي ما قبله ) أي فالفعل الواقع فيما قبل الجزء الأخير ( نفل يسقط به الفرض ليس )
شيء منهما ( معروفا عندهم ) أي أهل المذهبين هذا ونقل عن بعض أصحابنا أن ما فعله في
أول الوقت مراعى فإن لحق آخره وهو من أهل الخطاب بها كان ما أدّاه فرضا وإن لم يكن
من أهل الخطاب كان نفلا وإليه أشار بقوله ( وإنما عن الكرخي إذا لم يبق ) المكلف( بصفة
التكليف بعده )أي الجزء السابق ( بأن يموت أو يجنّ كان ) ذلك المفعول ( نفلا والكل )
من هذه الأقوال قول ( بلا موجب ) واحتج كل من يعلق الوجوب بأوّل الوقت لا غير بأن