فهرس الكتاب

الصفحة 762 من 1797

الواجب المؤقت لا ينتظر لوجوبه بعد وجود شرائطه سوى دخول الوقت فعلم أنه متعلق به وإذا

ثبت الوجوب بأوّل الوقت لا يتعلق بما بعده لامتناع التوسع في الوجوب ومن يعلقه بآخر الوقت

يحتج بأنه لما جاز التأخير إلى التضييق وامتنع التوسع كان متعلقا بآخره وما قبله لا تعلق له

بالإيجاب ثم المؤدّى إنما يكون نفلا كما قال البعض لأنه يتمكن من الترك في أوّله لا إلى بدل

تيسير التحرير ج:2 ص:191

وإثم وهذا حدّ الفعل إلا أن بأدائه يحصل المطلوب وهو إظهار فضل الوقت فيمنع لزوم الفرض

كمحدث توضأ قبل الوقت يقع نفلا ومع هذا يمنع لزوم فرض الوقت بعد دخوله أو موقوفا كما

قال البعض الآخر كالزكاة المعجلة قبل الحول للمصدّق كشاة من أربعين شاة فإنه إن تمّ الحول

وعنده تسع وثلاثون أجزأه وإن كان أقلّ كان له أن يأخذها من يد المصدّق وإن كانت قائمة

كذا ذكره الشارح في مسائل أخرى من هذا الباب ثم الاجماع على وجوبها على من بلغ أو

أسلم في وسط الوقت أو آخره إن كان الباقي منه يسعها ولو كان الوجوب متعلقا بأوّله لا غير

لما وجب عليهم ( وإنما يلزم ) كونه قضاء بعد الجزء الأوّل في الوقت ( لو كان ) الجزء( الأوّل

سبب )الوجوب ( المضيق ) وليس كذلك ( وقولهم ) أي الحنفية ( تتقررّ السببية على ما )

أي جزء ( يليه الشروع ) في الواجب ( فيه ) أي في قولهم ( ما سنذكر ) في المسئلة التي

تلي هذه

مسئلة

( الواجب بالسبب الفعل عينا مخيرا ) في أجزاء زمانه المحدود له ( كما قلنا ) آنفا في السابقة

( و ) قال ( القاضي أبو بكر الواجب في كل جزء ) من أجزاء الوقت ما لم يتضيق( أحد الأمرين

منه )أي الفعل ( ومن العزم عليه ) أي الفعل ( فيما بعده ) أي ذلك الجزء الخالي هو

وما قبله من الفعل فإذا لم يبق منه إلا ما يسع الفعل تعين الفعل ( فإن لم يفعل ولم يعزم ) على

الفعل حتى مضى الوقت ( عصى وعند زفر عصى بالتأخير عن قدر ما يسع ) الأداء من أجزاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت