فهرس الكتاب
الوقت وكذا عندنا في الفجر ( ودفع ) قول القاضي ( بأن المصلي في الجزء ) الذي ليس
بالأخير ( ممتثل لكونه مصليا لا ) لكونه ( آتيا بأحد الأمرين ) الفعل والعزم مبهما ولو كان
هنا تخيير بين الصلاة والعزم لكان الامتثال بها من حيث أنها أحد الأمرين ( وله ) أي
للقاضي ( دفعه ) أي دفع هذا الدفع ( بأن لا منافاة ) بين كونه ممتثلا لكونه مصليا وكونه
آتيا بأحد الأمرين ( فليكن ) امتثاله لكونه مصليا ( لكون الصلاة أحدهما ) أي لأجل أن الصلاة
أحد الأمرين إذ لا شك أن الإتيان بأحدهما بعينه إتيان بأحدهما لا على التعيين والحق
أنه ورد التنصيص من الشارع بأن المصلي في الجزء المذكور ممتثل لكونه مصليا فالظاهر من
هذه العبارة كون المأمور به الصلاة عينا لا ما هو أعم منها وإلا لكان حق الأداء أن يقال
ممتثل لكونه آتيا بالمأمور به ويعبر عنه بنفس المأمور به وإنما هو مساو له لا بما هو أخص
منه لاستلزامه الأعم لكن وروده من الشارع غير ثابت فلا يحتج به ( ودعوى التعين ) أي
تيسير التحرير ج:2 ص:192
كون الواجب أحدهما بعينه ( محل النزاع ) فلا يثبت إلا بدليله وما ذكر لا يصلح دليلا( إنما
ذاك )أي وجوب أحدهما بعينه في المصلى ( عند التضييق ) في الوقت بحيث لم يبق منه إلا
ما يسعها وليس الكلام فيه ( وفي البديع ) في جواب القاضي ( لو كان العزم بدلا ) عن
الصلاة ( سقط به ) أي العزم ( المبدل ) وهو الصلاة ( كسائر الأبدال ) كالمسح وغيره وليس
كذلك ( والجواب ) عن هذا ( منع الملازمة ) أي لا نسلم سقوط المبدل مطلقا بالإتيان بالبدل
مطلقا لجواز أن يكون البدل بدلا من كل وجه فلا نقول أن العزم بدل عن الصلاة من كل
وجه فلا يلزم سقوطها مطلقا( بل اللازم سقوط وجوبها في ذلك الوقت والبدلية ليست إلا في
هذا القدر )أي في سقوط الوجوب في ذلك الوقت فيسقط الوجوب فيه بالعزم فيه على الفعل في