فهرس الكتاب
يوم من رمضان على الصحيح عند الشافعية ( والدين ) المؤجل إلى وقت معين( أصل
الوجوب )للزكاة وصدقة الفطر وتفريغ الذمة ( وتأخر وجوب الأداء ) إلى تمام الحول وطلوع فجر
أول يوم من شوال وحلول الأجل ( بدليل السقوط ) لهذه الأشياء عن المكلف ( بالتعجيل ) لها
( وهو ) أي سقوطها ( فرع سبق الوجوب ) لها ( و ) فرع ( تأخر وجوب الأداء عند الحنفية كذلك )
أي قائلون بانفصال الوجوب عن وجوب الأداء ( في البدني أيضا ) كما في المالي ( فثبت بالأول )
من أجزاء الوقت ( أصل الوجوب فيعتبر حال المكلف في ) الجزء ( الأخير ) من الوقت ( من الحيض )
بيان لحاله ( والبلوغ ) يرد عليه أن قوله فيثبت بالأول أصل الوجوب إن أراد به ثبوته بشرط
أن يكون أهلا له لزم وجود البالغ في الجزء الأول بلا معنى لاعتبار حاله في الجزء الأخير من
حيث البلوغ وإن لم يكن أهلا لزم إثبات الحكم بدون الأهلية اللهم إلا أن يقول بأهلية
الصبي المميز لوجوب الصلاة كما قيل في حق وجوب أصل الإيمان وفيه تأمل ( والسفر وأضدادها )
أي الطهارة والصبا والإقامة ( فلو كانت طاهرة أول الوقت فلم تصل حتى حاضت آخره لا قضاء )
عليها سواء كان الباقي ما يسع الصلاة أو تحريهما فقط وقال زفر إن بقي ما يسعها لا قضاء وإلا
فعليها القضاء وقال الشافعي إن أدرك من عرض له أحد هذه العوارض يعني الحيض والنفاس
والجنون ونحوها قبل عروضها أخف ما يمكنه فعله وجب وإلا فلا ( وفي قلبه ) أي فيما إذا
كانت حائضا أول الوقت ثم طهرت آخره ( قلبه ) أي قلب نفي القضاء وهو القضاء قال الشارح
لو كان الباقي من الوقت قدر ما يسع التحريمة عند علمائنا الثلاثة إذا كان حيضها عشرة أيام
فإن كان أقل والباقي قدر الغسل مع مقدماته كالاستقاء وخلع الثوب والستر عن الأعين
والتحريمة فعليها وإلا فلا انتهى وقال زفر لا يثبت الوجوب ما لم يدرك ما يسع جميع الواجب