فهرس الكتاب

الصفحة 766 من 1797

وعلى هذا الخلاف إذا زال الكفر والجنون وقد بقي من الوقت قدر التحريمة يجب عند الثلاثة

ولا يجب عند زفر وقال الشافعي يجب إذا زالت هذه العوارض وقد بقي من الوقت قدر تكبيرة

( ولا ينكرون ) أي الحنفية ( إمكان ادعاء الشافعية ) أي أن ما ادعاه الشافعية من أن الوقت

سبب لوجوب الأداء موسعا بالمعنى المذكور أمر ممكن يصلح للاعتبار و ( لكن ادعوه ) أي

لكن الحنفية يدعون كونه ( غير واقع بدليل وجوب القضاء على نائم ) استغرق نومه( كل

الوقت )من الجزء الأول إلى الجزء الأخير ( وهو ) أي وجوب القضاء عليه ( فرع وجود )

أصل ( الوجوب ) عليه إذ وجوب القضاء فرع كون الأصل واجبا ألا ترى أن من حدث له أهلية

بعد مضي الوقت بإسلام أو بلوغ لا يجب عليه القضاء إجماعا وقد يفرق بينهما مع قطع النظر عند

تيسير التحرير ج:2 ص:194

وجود الوجوب بوجوب الأهلية في النائم دونهما ولا سبيل إلى القول بوجوب الأداء على النائم

المذكور اتفاقا إذ النائم لا يصلح للخطاب فكيف يطلب منه أداء الفعل منجزا أورد عليه أن

وجوب القضاء بالنص ابتداء لما صح عنه - صلى الله عليه وسلم - فإذا نسى أحدكم صلاة أو نام عنها فليصلها

إذا ذكرها وأجيب بأنه لو كان كذا ما روى فيه شرائط القضاء كنية القضاء وغيرها

ودفع بأن عند الحضم لا فرق بين الأداء والقضاء في النية لا في الصلاة ولا في الصوم بل يحتاج

إلى أن ينوي ما عليه فيهما ( ولا اعتبار بقول من جعله ) أي القضاء المذكور ( أداء منهم ) أي

الحنفية قال فخر الإسلام النائم والمغمى عليه إذا مر عليهما جميع وقت الصلاة وجب الأصل

وتراخى وجوب الأداء والخطاب انتهى فإذا لم يجب الأداء في الوقت لا يتحقق بعده القضاء إذ

هو فرع وجوب الأداء فيه ( والاتفاق على انتفاء وجوب الأداء عليه ) أي النائم المذكور

وفي الكشف الأداء نوعان أحدهما ما يكون المطلوب فيه نفس الفعل فيأثم بتركه ولا بد فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت