فهرس الكتاب

الصفحة 768 من 1797

الوجوب يلزم عدم فرضيته ( وعدم إثمه ) أي المسافر ( لو مات بلا أداء ) الصوم ( في سفره )

الذي أفطر فيه وقوله عدم إثمه مبتدأ خبره محذوف أعني دليل عدم وجوب الأداء عليه

والقرينة قوله وكذا توضيحه انه ذكر فيما سبق أمرين أحدهما دليل سبق الوجوب وهو

وجوب القضاء على النائم المذكور والثاني دليل انتفاء وجوب الأداء وهو الاتفاق أو كونه

موقتا على ما ذكر وههنا ذكر أمرين أحدهما دليل سبق الوجوب وهو صحة صومه عن الفرض

والثاني دليل عدم وجوب الأداء وهو عدم الإثم فالمشبه والمشبه به المشار إليه بقوله وكذا

مجموع الأمرين ( وصرحوا ) أي الحنفية ( بأن لا طلب في اصل الوجوب بل هو ) أي أصل

الوجوب ( مجرد اعتبار من الشارع أن في ذمته ) أي المكلف ( جبرا الفعل ) فقوله الفعل

اسم أن وفي ذمة خبرها وهي مع اسمها وخبرها مفعول اعتبار وجبرا نصب على المصدر

أي جبر المكلف على شغل الذمة جبرا ( كالشغل بالدين ) أي شغل ذمته كشغلها بدين الناس

في أن كلا منهما اعتبار شرعي ( وهو ) أي الدين ( فعل عند أبي حنيفة ) هو تمليك المال

أو تسليمه إذ يوصف بالوجوب وهو صفة الأفعال ومعنى أو في الدين أتى بهذا الفعل أي

تمليك المال أو تسليمه ومعنى قوله علي ألف واجبة واجب أداؤها ( وقد يشكل المذهبان )

مذهب الحنفية والشافعية ( بأن الفعل ) أي فعل المكلف لقصد أداء ما في الذمة بعد أصل الوجوب

قبل وجوب الأداء ( بلا ) سبق ( طلب كيف يسقط الواجب وهو ) أي الواجب إنما يكون

واجبا ( بالطلب والسقوط ) إنما يكون ( بتقدمه ) أي الطلب أيضا ( وقصد الامتثال ) وهو

إنما يكون ( بالعلم به ) أي بالطلب فإسقاط الواجب يستدعى سبق الطلب من الوجوه الثلاثة

فكيف تثبته الحنفية بمجرد سبق الوجوب الخالي عن الطلب 0 والشافعية إن أرادوه ) أي

أرادوا نفس الوجوب في محل أثبتوه ما أراد الحنفية به ( فكذلك ) أي ورد عليهم ما ورد على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت