فهرس الكتاب

الصفحة 769 من 1797

الحنفية من أنه إسقاط قبل الطلب ( وإن دخله ) أي أصل الوجوب ( طلب ) لأصل الفعل والجملة

معطوفة على قوله وصرحوا به إلى آخره فهذا فرض لما يقابل ما صرحوا به وما بينها متعلق

بالشق الأول ( قلنا لا يعقل طلب فعل بلا طلب ) أدائه ( و ) بلا طلب ( قضائه لأنه ) أي الفعل

( إما مطلق عن الوقت وهو ) أي المطلق عنه ( مطلوب الأداء في العمر أو مقيد به ) أي الوقت

( فهو مطلوب الأداء فيه ) أى في وقته المحدود له ( مخيرا في الأجزاء ) أى في ايقاعه في أى

جزء من أجزاء ذلك الوقت ( وهو ) أي الواجب ( الموسع ) فيه وهذا التوسع قبل أن يتضيق

الوقت ( ثم ) يجب ( مضيقا ) بغير تخيير موجب للسلعة وذلك عند ضيق الوقت( وقول

تيسير التحرير ج:2 ص:196

الحنفية يتضيق ) الوجوب ( عند الشروع ) في الفعل ( وتقرر السببية للذي يليه ) الشروع

( يلزمه ) أي القول المذكور ( كون المسبب هو المعرف للسبب وهو ) أي كون المسبب هو

المعرف للسبب ( عكس ) في ( وضعه ) أي المسبب لأن شأنه أن يكون معرفا لا معرفا ( و ) عكس

( وضع العلامة ) لأن العلامة هي المعرفة لما هي علامة له كما أن السبب هو ما يعرف للمسبب

وفي بعض النسخ ( ومفوتا لمقصودها ) وهي ما عليه الشارح وقال الظاهر ومفوت وليس في النسخة

التي اعتمادي عليها هذه الزيادة وهو أولى إذ ليس في تلك النسخة زيادة فائدة أو فسر مقصد

العلامة بالتعريف لما هي علامة له وهذا المعنى يفهم بدون تلك الزيادة ( وبه ) أي بكون

المسبب هنا هو المعرف للسبب ( يصير ) هذا القول ( أبعد من المذهب المرذول ) رذل ككرم

وعلم بمعنى ذل ورذله غيره وأرذله عدة رذلة وهو ( أن التكليف مع الفعل ) لا قبله ( لقولهم )

أي الحنفية تعليل لبيان وجوب المذهب المرذول ( أن الطلب ) الذي هو التكليف ( لم يسبقه )

أي الفعل ( إذ لا طلب في أصل الوجوب كما ذكرنا ) على ما مر في قوله وصرحوا الخ ( فهو )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت