فهرس الكتاب
أي أصل الوجوب ( السابق ) على الفعل لا طلبه إذ هو مع المباشرة وإنما كان أبعد لتضمنه
كون التكليف مع الفعل لزوم عكس وضع السبب والعلامة( والوجه أن ما أمكن فيه اعتبار
وجوب الأداء بالسبب موسعا اعتبر )وجوب أدائه بذلك السبب على الوجه المذكور( كالدين
المؤجل يثبت بالشغل )أي شغل ذمة المديون بذلك الدين ( وجوب الأداء موسعا أي مخيرا )
في أداء الدين في أي جزء شاء من المدة المحدودة ( إلى الحلول ) أي حلول الأجل ( أو ) إلى
( الطلب بعده ) أي الحلول ( فيتضيق ) فإن قلت أن وجوب الأداء قد انتقل عن التوسع
إلى التضييق بمجرد حلول الأجل فما معنى حدوث التضييق بعده المستفاد من عطف الطلب
على الحلول قلت هذا على تقدير رضا الدائن بالتأخير عن الأجل ( وكالثوب المطار ) أي
الذي أطارته الريح ( إلى إنسان يجب ) أداؤه بمعنى تسليمه للمالك ( كذلك ) أي وجوبا
موسعا ( إلى طلب مالكه ) فيتضيق حينئذ ( ومالا ) يمكن فيه اعتبار وجوب الأداء بالسبب
موسعا( كالزكاة عند الحنفية فإنه لو وجب الأداء بملك النصاب موسعا فأما إلى الحول
فيتضيق وأما إلى آخر العمر والأول )أي وجوب الأداء بملك النصاب موسعا إلى الحلول( فيتضيق
منتف لأنه )أي وجوب الأداء ( بعد الحول على التراخي على ما اختاروه وكذا الثاني ) أي
وجوب الأداء بملك النصاب موسعا إلى آخر العمر ( لأن حاصلة ) أنه( واجب موسع من حين
الملك إلى آخر العمر فيضيع معنى اشتراط الحول نعم يتم )كون الزيادة واجبة الأداء بملك
النصاب موسعا إلى الحول ( على ) قول ( المضيق ) للوجوب ( بالحول والمصرف ) ثم قوله
تيسير التحرير ج:2 ص:197
وما لا مبتدأ أو معطوف على ما أمكن خبره ( فيجب أن يعتبر فيه ) أي في هذا( إقامة السبب
مقام الوجوب شرعا في حق التعجيل فلو لم يعجل لا يتحقق هذا الاعتبار )وهو أن السبب أقيم مقام