فهرس الكتاب

الصفحة 771 من 1797

الوجوب شرعا ( أو ) يعتبر فيه ( أنه بالمبادرة المأذون فيها شرعا إلى سد خلة أخيه ) الفقير ( دفع عنه )

أي المعجل ( الطلب أن يتعلق به ) أي بفعله وهو أداء الزكاة ( شرعا ) وإنما قلنا ذلك لأنه ( ألزم )

علينا اعتبار هذا التأويل ( ذلك الدليل ) المذكور ( وكذا ) أقيم السبب مقام وجوب الأداء

( في مستغرق الوقت يوما ) أي في حق من استغرق أوقات صلواته ما أخرجه عن صلاحية طلب

الفعل منه كنوم أو إغماء ونحوهما ليظهر أثره في ثبوت وجوب القضاء ( ولو أراد الحنفية هذا )

الذي ذكرنا بما أجمله المتقدمون منهم في هذا المقام( لم يفتقروا إلى اعتبار شيء يسمى بالوجوب

ولا طلب فيه ولا تكلف كلام زائد )لم يحتج إليه في توجيه ما تكلفوا له من المسائل( ولا

يستقيم ما ذكروا إلا على ذلك )لما عرفت مما أوردنا عليه

مسئلة

( الأداء فعل الواجب ) بفتح الفاء وهو إيقاعه ( في وقته المقيد ) أي الذي هو قيد الواجب

( به شرعا ) أي في الشرع فهو ظرف للتقييد والمراد بتقييده به شرعا جعله ظرفا لإيقاعه

لا تخصيصه بوقت معين من بين الأوقات فإنه يخرج ما جعل العمر وقتا له وإليه أشار بقوله

( العمر ) فهو بدل البعض من وقته المقيد به ( وغيره ) أي العمر من الأوقات المحدودة فاندرج

فيه الواجب المطلق والموقت في الاصطلاح المشهور وفي الشرح العضدي الأداء ما فعل في وقته

المقدر له شرعا وإلا فخرج ما لم يقدر له وقت كالنوافل أو قدر لا شرعا كالزكاة يعين له الإمام

شرعا وما وقع في وقته المقدر له ثانيا كالناسي إذا ذكر الصلاة بعد خروج وقتها فإن وقت التذكرة

قدر لها شرعا لكن الواقع فيه قضاء ( وهو ) أي اعتبار اشتراط إيقاع الفعل في الوقت المذكور

على وجه يوهم اشتراط استغراق الوقت جميع أجزاء الفعل ( تساهل ) في العبارة إذا استغراقه كذلك

ليس بشرط ( بل ) الشرط أن يقع ( ابتداؤه ) أي الفعل ( في غير العمر ) أي فيما عدا العمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت