من الأوقات المحدودة لأداء الواجبات ثم مثل ذلك الابتداء الواجب إيقاعه في الوقت بقوله
( كالتحريمة ) ثم التقدير في ابتداء الصلاة بها والاكتفاء بوقوع هذا القدر منها في الوقت
إنما هو ( للحنفية ) في غير صلاة الفجر فإن بإدراكها في الوقت يكون مدركا للصلاة وإن وقع
ما سواه خارجه وهو وجه عند الشافعية تبعا لما في الوقت ( وركعة للشافعية ) وهو أصح الأوجه
عندهم لقوله - صلى الله عليه وسلم - من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة متفق عليه
وفي المحيط الصلاة الواحدة يجوز أن يكون بعضها أداء وبعضها قضاء كما إذا غربت الشمس في
تيسير التحرير ج:2 ص:198
خلال صلاة العصر وسبقه إلى هذا الناطفي وقيل هو قول عامة الشافعية اعتبار الكل جزء بزمانه
( والإعادة فعل مثله ) أي الواجب ( فيه ) أي في الوقت فخرج به القضاء لأنه فعل المثل في
غير وقته فإن قلت ما يأتي به ثانيا غير الأول فما معنى الإعادة قلت بتنزيل الثاني منزلة
عين الأول لمماثلته ( لخلل غير الفساد ) كترك ركن ( و ) غير ( عدم صحة الشروع )
لفقد شرط مقدر من طهارة أو غيرها إذ الأول في الصورتين لا وجود له فالخلل ما يؤثر نقصا في
الصلاة قال الشارح وحينئذ فهل تكون الإعادة واجبة فصرح غير واحد من شراح أصول
فخر الإسلام بأنها ليست بواجبة وإن كان بالأول يخرج عن العهدة وإن كان على وجه الكراهة
على الأصح وأن الثاني بمنزلة الجبر كالجبر بسجود السهو والأوجه الوجوب كما أشار إليه في
الهداية وصرح به بعضهم ويوافقه ما عنى السرخسي وأبو اليسر من ترك الاعتدال يلزمه
الإعادة زاد أبو اليسر ويكون الفرض هو الثاني ثم نقل عن المصنف أنه لا إشكال في وجوب
الإعادة إذ هو الحكم في كل صلاة أديت مع كراهة التحريم ويكون جابرا للأول لأن الفرض
لا يتكرر وجعله الثاني يقتضي عدم سقوطه بالأول وهو لازم ترك الركن لا الواجب إلا أن يقال