فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 1797

المراد أن ذلك امتنان من الله تعالى إذ يحتسب الكامل وإن تأخر عن الفرض لما علم سبحانه

أنه سيوفقه انتهى ثم أنه أطنب الكلام في أن الإعادة هل هي أداء أو قضاء أو غيرهما وكلام

المصنف ظاهر في الثالث لجعلها مقابلا للأولين ولما نقل عنه من أن الفرض هو الأول فلا يكون

الثاني فعل الواجب في الوقت غير أن قوله إلا أن يقال إلى آخره تجويز لكونه أداء والصلاة

المفعولة جماعة بعد فعلها على الانفراد إعادة إن عمها الخلل بحيث يعم ما ليس واقعا على الوجه

الأكمل ( والقضاء ) تعريفه بناء ( على أنه ) واجب ( بسببه ) أي الأول إذ لو كان وجوبه بسبب

آخر لا يصدق عليه التعريف لأن الواجب بسبب آخر لا يكون غير الأول ( فعله ) أي الواجب

( بعده ) أي الوقت ( ففعل مثله ) أي الواجب ( بعده ) أي الوقت لخلل وقع في أدائه ( خارج )

عن تعريف القضاء لأنه فعل عين الواجب لا مثله وفسر الشارح بأنه خارج عن الأقسام الثلاثة

وكأنه دعاه إليه قوله ( كفعل غير المقيد ) بوقت ( من السنن ) إذ خروجه لا يخص تعريف

القضاء وأنت خبير بأن ما فسرنا به مقتضى السياق والتفريع ولا بعد في قولنا هذا خارج

عن هذا القسم كما أن ذلك خارج عن الأقسام على أن خروجه من القضاء مستلزم لخروجه

عنها إذ من المعلوم أنه ليس بالأداء ولا إعادة ( والمقيد ) منها بوقت ( كصلاة الكسوف )

والخسوف بوقتيهما والمعنى على ما ذكرنا فعل مثل الواجب بعد الوقت خارج عن تعريف

القضاء كما أن فعل غير المقيد إلى آخره خارج عن تعريف كل منهما وبعضهم جعل الأداء نوعين

تيسير التحرير ج:2 ص:199

واجب ونفل ولم يأخذ فيه قيد للوجوب وإليه أشار بقوله ( ومن يحقق القضاء في غير الواجب )

مثل سنة الفجر كما ذكر أصحابنا وغيرهم ( يبدل الواجب بالعبادة ) فيقول فعل العبادة بعد وقتها

( فتسمية الحج ) الصحيح ( بعد ) الحج ( الفاسد قضاء ) كما وقع في عبارة مشايخنا وغيرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت