على القاصر في الاعتبار أيضا ( قال ) أبو حنيفة ( لا يضمن ) الغاصب المغصوب( المثلي بالقيمة
إذا انقطع المثل )من أيدي الناس ( إلا يوم الخصومة ) والقضاء بها ( لأن التضيق ) لوجوب
أدائه المثل الكامل الواجب في ذمته ( بالقضاء ) به عليه ( فعنده ) أي القضاء به عليه
( بتحقق العجز ) عنه فيتحول إلى القاصر ( بخلاف ) المغصوب ( القيمي ) حيث تجب
قيمته يوم الغصب اتفاقا ( لأن وجوب قيمته ) أي القيمى ( بأصل السبب ) الذي هو الغصب
( فيعتبر ) الوجوب ( يوم الغصب ولأبي يوسف ) أنه يجب قيمة المثلى( يوم الغصب لأنه لما
التحق )المثلى ( بما لا مثل له بالانقطاع وجب الخلف ) وهو القيمة ( ووجوبه ) أي الخلف( بسب
الأصل )أي المثل صورة ومعنى ( وهو ) أي سبب الأصل ( الغصب ومحمد ) قال ( القيمة للعجز )
عن المثل صورة ومعنى ( وهو ) أي العجز ( بالانقطاع فيعتبر يومه ) أي الانقطاع وفي التحفة
الصحيح قول أبي حنيفة ( واتفقوا ) أي أصحابنا على ( أن بإتلاف المنافع ) للأعيان كاستخدام
تيسير التحرير ج:2 ص:205
العبد وركوب الدابة وسكنى الدار ( لا ضمان لعدم المثل القاصر ) لأن المنفعة لا تماثل العين
صورة وهو ظاهر ولا معنى لأن العين مال متقوم بخلاف المنفعة لأن المال ما يصان ويدخر
لوقت الضرورة والحاجة والمنافع لا تبقى بل كما توجد تتلاشى والتقوم الذي هو شرط الضمان لا يثبت
بدون الوجود والبقاء ( والاتفاق ) واقع ( على نفي القضاء بالكامل ) أي على أن المنافع
لا تضمن بمثلها في المنافع هذا على تقدير رفع الاتفاق وأما على تقدير جره فالتقدير والاتفاق
الواقع الخ ( لو وقع ) أي لو وجد المثل الكامل ( كالحجر على كميات متساوية ) الحجر كصرد
جمع الحجرة للغرفة يعني كإتلاف منفعة حجرة من الحجر الكائنة على كميات متساوية المماثلة
منافعها صورة ومعنى فإنها لا تضمن بمنفعة حجرة أخرى منها فلأن لا تضمن بالأعيان مع أنه