قائله ) أي الوجوب على البعض ( أنه ) أي الإثم ( يتعلق بمن غلب على ظنه أنه ) أي الواجب( لن
يفعله غيره فإن ظنه )أي عدم الفعل ( الكل عمهم ) الإثم ( وإن خص ) ظن عدم الفعل البعض
( خصه ) أي ذلك البعض الظان ( الإثم ) على تقدير الترك وحينئذ ( فالمعنى ) المكلف بالوجوب
بعض ( غير معين وقت الخطاب لأنه ) أي المكلف ( لا يتعين ) للوجوب عليه ( إلا بذلك الظن )
وهو ظن أن لن يفعله غيره ( ولو لم يظن ) هذا الظن أحد ( لا يأثم أحد ويشكل ) هذا حينئذ
( ببطلان معنى الوجوب ) فإن لازمه الإثم على تقدير الترك فإذا انتفى انتفى الملزوم ( وقد يقال ) في
الجواب عن هذا ( إنما يبطل ) الوجوب ( لو كلف ) المكلف بالواجب المذكور ( مطلقا ) أي سواء
ظن أن لا يفعله غيره أو لا ( أما ) لو كلف ( الظان ) أن لن يفعله غيره فقط ( فلا ) يبطل معنى الوجوب
إذ لا تكليف حينئذ فلا وجوب ( والحق أنه ) أي القول بوجوبه على البعض( عدول عن
مقتضى الدليل )الدال على وجوبه على الكل ( كقاتلوا الذين لا يؤمنون ونحوه ) لعموم الخطاب
على من يتأتى منه القتال ( بلا ملجئ ) للعدول عنه ( لما حققناه ) من أنه ما يتوهم كونه صارفا
من السقوط بفعل البعض ليس بصارف إذ لا محذور فيه ( قالوا ) ثالثا ( قال تعالى 2 فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة 2 فإن تحصيل العلوم الدينية فوق ما يحتاج إليه كل أحد مما يتعلق بالعمل
الواجب عليه عينا واجب على الكفاية وقد صرح بوجوبه على طائفة غير معينة من كل
فرقة من المسلمين بلولا الداخلة على الماضي الدالة على التنديم واللوم الذي لا يكون إلا عند ترك
الواجب ( قلنا ) هذا مؤول ( بالسقوط بفعلها ) أي الطائفة من الفرقة يعني لما كان قيام
البعض بذلك مسقطا عن الكل نسب اللوم إلى البعض نظرا إلى ذلك وإن كان الكل مستحقا
له وفي العرف يستعمل في توبيخ أهل البلد جميعا لم يقم بعضكم بهذا الأمر ويفهم منه عرفا