فهرس الكتاب

الصفحة 795 من 1797

لوم الكل وإنما صرنا إلى التأويل ( جمعا بين الدليلين ) وفي نسخة جمعا للدليلين يعني

تيسير التحرير ج:2 ص:214

هذه الآية باعتبار ظاهرها ودليلنا الدال على الوجوب على الجميع فإن هذه تحتمل التأويل

بخلاف ذلك فلو حملناها على ظاهرها لزم إلغاء ذلك وهو أقوى( واعلم أنه إذا قيل صلاة الجنازة

واجبة )أي فرض ( على الكفاية ) كما صرح به بعض الحنفية والشافعية وحكوا الإجماع عليه

( فقد يستشكل ) بسقوطها ( بفعل الصبي ) المميز كما هو الأصح عند الشافعية ( والجواب ) عن هذا

الإشكال ( بما تقدم ) من أن المقصود الفعل وقد وجد ( لا يدفع الوارد من لفظ الوجوب )

يعني لو لم يوصف الفعل بالوجوب كذا نقول قد تحقق الفعل وإن لم يكن موصوفا بالوجوب

لكنه ورد في الشرع أن المطلوب فعل موصوف به وفعل الصبي ليس كذلك فلم يتحقق المطلوب

مسئلة

( لا يجب شرط التكليف ) أي تحصيله ( اتفاقا كتحصيل النصاب ) للتكليف بوجوب

الزكاة ( والزاد ) أي تحصيله لوجوب الحج ( وأما ما يتوقف عليه الواجب ) حال كونه ( سببا ) له إما

( عقلا ) أي من حيث العقل ( كالنظر ) أي ترتيب المعلومة للتأدي إلى مجهول فإنه سبب ( للعلم )

والمراد به العلم الواجب كالتصديق الإيماني ( وفيه ) أي في كون النظر سببا عقليا للعلم ( نظر ) إذ هو

سبب عادي له فإن استعقاب النظر العلم بخلقه تعالى إجراء العادة عند الحنفية والأشاعرة ( أو شرعا )

استعقاب ( كالتلفظ ) بما يفيد العتق فإنه سبب شرعا ( للعتق ) الواجب بنذر أو كفارة أو غيرهما( أو

عادة كالأول )أي النظر للعلم وقد عرفت ( وخر العنق ) للقتل الواجب ( أو ) حال كونه ( شرطا )

للواجب ( عقلا كترك الضد ) للواجب ( أو عادة كغسل جزء من الرأس ) لغسل الوجه إذ لا يتحقق

غسل الوجه عادة إلا مع غسل جزء من الرأس ( أو شرعا ) كالوضوء للصلاة ( فالحنفية والأكثرون )

على أن كل واحد مما ذكر ( واجب به ) أي بسبب وجوب ذلك الواجب المتوقف عليه ( وقيل )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت